التخلص من الدبابير

التخلص من الدبابير

الدبور والذي يعلم ايضاً بمسمى الزنبور، وضمن كشوف الاسماء العلمية يحمل المسمى Vespa.. جميع المسميات الماضى ذكرها توميء إلى نوع واحد من الحشرات، و الدبور هو أحد الحشرات ذات السمعة السيئة، أي أن الإنسان يعتبره من الحشرات المؤذية الضارة، وهذا لكونه من الحشرات السامة اللادغة، والتي يمكن أن تهاجم الإنسان وتنال منه لدغاتها، بل الدبور له وجه آخر لا يعرفه الكثيرون، وهو أن هناك نفع كبيرة يمكن أن ترجع منه، وهي أنه يعتبر من أمثل الطرق الطبيعية في مكافحة الآفات والضار من الحشرات.. كيف ذلك؟

الدبور ومكافحة الآفات الزراعية :

صنف العلماء الدبور كأحد الوسائل النافعة في مكافحة الحشرات، لكن أنه من أمثل الوسائل إذ أنه يقوم بهذا على نحو طبيعي، ودون أن يترك تأثيره على سلامة الثمار أو صحة متناوليها، بخلاف المبيدات الحشارية الكيماوية التي ينتج عن استعمالها أضرار جسيمة.

غذاء الدبور :

الدبور البالغ لديه مصادر عديدة ومختلفة للغذاء، منها الفواكه المحتوية على نسب مرتفعة من المواد السكرية، وكذا بعض أشكاله تتغذى على رحيق الأزهار، ولذا نلمح انتشار الدبابير بأعداد عظيمة على عصارة شجر البلوط، ولكن الطعام النباتي لا يشكل ناشر الخبر الأوحد أو الرئيسي للدبابير، فقد أثبتت الدراسات أن الدبابير البالغة تفضل التهام الحشرات، ولذا يعد الدبور على اختلافه أشكاله عدواً لدوداً لعدد عظيم من الحشرات.

دعايات

الدبور والحشرات :

حشرة الدبور تملك تمكُّن فائقة على إعدام الحشرات والآفات، وتلك القدرة ناتجة عن مقدار الدبور العظيم نسبياً، وكذا امتلاكه لفك فولاذي وسُميته المرتفعة، التي تجعل لدغاته قوية وفتاكه، ولذا فهو يسهل عليه القضاء على الحشرات ذات الكميات الهائلة، ومن ضمنها النحل والجراد وايضاً الجنادب ومجموعة الحشرات الأصغر، لكن أن الدبابير تملك التمكن من مضغ فرائسها على نحو كامِل، وهذا كي تتمكن من نقل عصارتها إلى اليرقات.. ولأن بعض أشكال تلك الحشارات تصنف كحشرات مؤذية، وتسبب العديد من الإزعاج للإنسان خاصة العامل بمجال الزراعة، تم اعتبار الدبور وبصفة خاصة البالغ منه، من الوسائل الفعالة في مكافحة الحشرات المؤذية والآفات الزراعية.

الدبور والتجربة التايلاندية :

أثناء عام 2010 تشعبت وتوسّع على منصات التواصل الالكترونية نبأ عجيب، مفاده أن السلطات التيلاندية عجزت عن مقاتلة الآفات الزراعية بالوسائل التقليدية، ومن ثم قد قررت أن تستعين بـ الدبور في حربها.. حرض النبأ تعجب ودهشة الكثير من القراء، سوى أن النبأ كان صحيحاً ومنطقياً 100%، فقد وعى القائمون على شئون الزراعة في جمهورية تايلاند تمكُّن الدبور على إبادة الآفات، وقد كانت السلطات قد تكبدت خسائر كبيرة جدا بآواخر عام 2009م، حصيلة التهام آفة البقة المغبرة لنسبة عظيمة من منتج زراعي الكسافا أو المنيهوت، وقدر آنذاك الكم الفاسد منه، بنحو 20% من كلي الإصدار السنوي.

 

وقال العام رود ليفروي المختص في ميدان الأبحاث الزراعية، بأن الإدارة التايلاندية قامت بإعداد قوات مسلحة قوامه نحو 250 ألف دبور، بنية إطلاقها بالمناطق الزراعية كي تفني هذه الآفة الخطيرة، التي لا تتغذى سوى على نوع واحد من النبات وهو الكسافا، وهكذا تسببت في إعطاب نسبة هائلة من المنتج الزراعي، ولولا هذه الخطوة المرتبطة بشن حرب الدبابير، كان من المنتظر أن تتكرر نفس الكارثة ويعاني المزارعون ذات الفقدان.. يقال أن هذه الحشرة التي يعود أصلها إلى أمريكا الجانوبية، قد كانت قد تشعبت وتوسّعت بدول أخرى مثل فيتنام وكمبوديا، وهم هذه اللحظة يدرسون التجربة التايلاندية في استعمال الدبور ليستفيدان منها.

خلل التوازن البيئي :

تجربة مثل هذه التي أقدمت عليها جمهورية تايلاند، تعتبر باعتبار مغامرة محفوفة بالمخاطر، إذ أنها قد تؤثر بعِدة أنواع على التوازن البيئي، خاصة وأن الزمان الماضي يُحدثنا عن تجارب مماثلة نتجت عنها كوارث حقيقية، مثل مكافة طيور البومة التي ترتب عليها تكاثر الفئران وتفشي الطعاون، سوى أن أهل خبرة ترتيب الزراعة الاستوائية أكدوا أن هذا مستبعد مع الدبور ،وهذا لأن النوع الواحد من الدبابير عادة يتغذى على نوع معين من الحشرات، ومن ثم فإن الدبور الذي كُوِن منه القوات المسلحة التايلاندي، من المستبعد أن يترك تأثيره على التوازن البيئي في محيطها، إذ أن أثره سوف يكون مقتصراً على حشرة البقة المغبرة وحدها.

اضرار البعوض

اضرار البعوض

اضرار البعوض
اضرار البعوض

البعوض هو مسمى لا يوميء إلى نوع حشري معين، فبعكس ما هو معتقد فإن هذا المصطلح مسمى عام، يوميء إلى البعوضيات وهي فصيلة كاملة من الحشرات، تنتمي جميعها إلى رتبة ذوات الجناحين، وتقدر أشكال ذلك الفصيل الحشري بأكثر من 3000 نوع، و البعوض على العموم وعلى اختلاف أشكاله من الحشرات المؤذية، والتي تشكل خطراً داهماً على الحالة الصحية للإنسان وسلامته، وهذا لأنها تقوم بلدغ البشرة وامتصاص الدم البشري، ولذلك تعتبر من أقوى ناقلات الأمراض خطورة، كما يمكن للبعوض أيضاًً أن يتغذى على دماء الحيوانات والطيور، ولذا فإن الكثير من الأوبئة الحيوانية التي نقلت للبشر، كان لدغ البعوض المسبب الأساسي لانتقالها وتفشيها بين الجنس البشري.

اضرار البعوض

أشكال الحشرات والآفات المؤذية تفوق الحصر، ولكن ليس بينها ما يماثل في خطورته خطورة البعوض ،وهذا لأن ضرره لا يقتصر على شدة اللدغات، أو الوجع الذي ينتج عن التعرض لها، لكن أن البعوضيات وفق تقييم علماء الحشرات، فإنها تأتي بمركز متقدم ضمن لائحة ناقلات الأمراض.. فترى تقوم تلك الفصيلة من الحشرات بهذا؟ والأهم هو لماذا تقوم به؟

الدم ليس غذاءً للبعوض :

من الممكن أن يكون الشأن مفاجيء فيما يتعلق للأكثرية، فقد اعتادنا على وصف حشرة البعوض بأنها مصاصة للدماء، وهذا لأن إلى حد ماً لم يسلم أحد من لدغاتها، بل علماء الحشرات حين قاموا بدراسة نمط حياتها، أثبتوا أن أنثى البعوض لاغير هي من يقوم باللدغ، لكن وأن هذا الإجراء لا يكون من أجل الاستحواذ على الطعام، لكن أن ملخص الزهور يُعد هو الأكل الأساسي لهذه الحشرة، وفي المقابل تقوم هذه الحشرات بمهمة نقل حبوب اللقاح بين الزهور، وتوجه الحشرات لنوع دون غيره أمر يحدده أنواع الزهور، إذ أنها تمثل عامل جلب فيما يتعلق لنوع معين من الحشرات، وأيضا ألوان الزهور تعد هي الأخرى من أسباب جلب الحشرات.

لدغة البعوض

كما ذكرنا فإن الأنثى وحدها هي من تقوم باللدغ، وهذا ليس طلباً للغذاء، إنما لأن أنثى البعوض تكون حاملة للبويضات الصندوق للأجنة، وهذه البويضات كي تنمو تكتمل أطوار نموها على نحو سليم، يلزم أن يتم بصفة دورية إمدادها بعنصر البروتين، ويمثل الدماء البشري خير مصدر لهذا البروتين، ولذا تقوم الأنثى بلدغ الإنسان وامتصاص دمه لتغذية بويضاتها.

اضرار البعوض
اضرار البعوض

البعوض والأمراض :

إصابة البعوض في نفسها لا تلحق بالإنسان أذي عظيم، ذلك استناداً للدراسات التي تناولت نفوذ لدغات البعوض على الصحة، إذاً فلماذا تعتبر هذه اللدغات خطيرة؟.. الخطورة تكمن في فرصة نقل الأمراض عن طريقها، فإذا مرت البعوضة على فرد جريح بمرض ما، ثم انتقلت إلى فرد غيره وقامت بلدغه، فذلك يزيد احتمالات انتقال العدوى إليه بنسبة هائلة، فأغلب الأمراض المعدية التي يمكن نقلها بواسطة لدغات البعوض ،تتصف بالخطورة وبعضها يصنف ضمن الأمراض القاتلة، والتي تحصد في كل عام الكثير من أرواح الجنس البشري، ومن أمثلة هذه الأمراض ما يلي :

1- مرض الملاريا :

تنقس الملاريا استناداً لنتائج ما تناولها من دراسات، إلى نوعين رئيسيين هما الملاريا الحميدة والملاريا الخبيثة، والمُتوتر هو أن البعوض ينقل كلا النوعين بواسطة لدغاته.. إذا أصيب الإنسان بالنوع الأول أي النوع الحميد، فإنه يكون أقل خطراً وأكثر تجاوب إلى الدواء، أما النوع الثاني فيتسم بالقوة والخطورة، ويُصنف كأحد الأمراض المسببة للوفاة.

ينتقل الداء من الإنسان الجريح إلى الإنسان السليم، عن طريق لدغ أنثى البعوض من جنس الأنوفيل، حيث يقوم ذلك الجنس بنقل طفيلي أولي يسمى بالمتصورة، بعدها يسكن ذلك الطفيل داخل المضيف وهو الإنسان، ويمر بمراحل تطور عديدة بعد انتقاله من الدم إلى الكبد، ويمكث الطفيل داخل الكبد لمدة تتراوح ما بين 8 أيام للعديد من أشهر، أثناء كامل هذه المرحلة لا يستشعر العليل أي أعراض مرتبطة بالمرض، في حين يقوم الطفيل في الفترة في التكاثر والتفشي، يبدأ بعدها مرض الملاريا في الانتشار في دماء الإنسان، وتبدو الأعراض المنتشرة له عليه، وفي هذه الفترة إذا تستكمل عملية نقل العدوى، فحين يتعرض مرة ثانية ذلك الفرد إلى لدغ البعوض ،فلن يصاب بالملاريا إنما سوف يكون ناقلاً لها.

2- فيروس في غرب النيل :

فيروس في غرب النيل أو فيروس النيل التابع للغرب وعلمياً هو WNV، وهو يعد أحد الأمراض الفيروسية حيوانية المنشأ، المنتمية إلى فصيلة الفيروسات المصفرة Flavivirus، ويحدث نقلها إلى الإنسان من خلال المفصليات، ومن أكثر أهمية الكائنات التي تكون السبب في انتقاله من غير شك هو البعوض ..ولا يعد فيروس في غرب النيل من بين الفيروسات الفاتكة بالبشر، فنسبة ضئيلة من الجرحى به، يلقون حتفهم حصيلة تعرضهم للإصابة بذلك الفيروس، ولكن ذلك الداء يعتبره الأطباء مرضاً وسطي الحِدة، أي أن ضرره الأضخم يتمثل في إزعاجه القوي للإنسان الجريح، كما أن مداواته يستغرق مرحلة زمنية طويلة نسبياً إذ أنه يدوم لبضعة أسابيع، كما أنه يشكل خطراً مضاعفاً فيما يتعلق للأفراد المسنين، وكذا على أصحاب المناعة الضعيفة، فيصيبهم ذلك الفيروس الذي ينتقل بواسطة أنثى البعوض ،بحالة من الصداع المزمن والتشنج، وفي بعض الحالات يتقاقم الشأن إلى حدوث غيبوبة أو شلل مؤقت.

تسبب البعوض في اتساع رقعة انتشار ذلك الفيروس، ففي السابق كان ذلك النوع من الأمراض يقتصر على أنحاء مقيدة، منها أنحاء دول في جنوب آسيا والشرق الأوسط وقارة إفريقيا، بقرب بعض الحالات القليلة التي ظهرت بمنطقة وسط أوروبا، بل بحلول عام 1999م تبدل هذا الوضع بنسبة هائلة، وسُجلت حالات إصابة بمرض بفيروس في غرب النيل ببلدان أخرى، مثل أميركا ثم انتقل منها إلى كندا والدول المجاورة، ولا يزال هذا الداء محل بحث ودراسة، ويعمل العلماء على إصدار أدوية علاجية لذلك الفيروس، ويلمح أن الحصان من أكثر الحيوانات عرضة لذلك الداء.

3- حمى الدنجي :

حمى الدنجي أو الدنج أو الضنك وبالإنجليزية Dengue Fever، وهي من أشكال الحمى النزفية التي توصف بأنها حادة، تتقارب من جنس الفيروسات الصفراء ولكنها تتغاير عنه، بل من بين نقاط التشابه بين كلا الجنسين من الفيروسات، هي أن البعوض يعتبر من أخطر الأسباب الناقلة لهم، والنطاق الجغرافي لانتشار ذلك النوع من أشكال الفيروسات، يحتوي على مجموعة دول مثل بنجلاديش والارجنتين واستراليا والمكسيك، كما يتواجد أيضاًً بنطاق البرازيل وفنزويلا وبلاد ساموا، وذلك الداء يعتبر من أقوى الأمراض البعوضية، أي التي تتخذ من البعوض أداة لانتقالها من الجريح للآخرين، وهذا نتيجة لـ المواقع التي يتفشى بها ذلك الداء، فهو على خلاف أمراض مثل الملاريا وفيروس في غرب النيل، لا يتفشى لاغير في البيئات النامية ذات الطابع الصحي المتدهور، إنما حمى الدنجي تتفشى ايضاًً بالمناطق الحضرية.

حمى الدنجي تنتج عن الإصابة بأربعة أشكال من الفيروسات، تسمي جميعها بـ Den وتميز بأرقام 1و 2و 3و4، وجميع تلك الفيروسات يمكن نقلها بواسطة البعوض ،عن طريق نقل دماء الإنسان الجريح إلى دماء الخالي من الداء، وهذا يتم بواسطة نوعين من أشكال البعوض ،هما بعوضة النمر الآسيوي والأخرى بعوضة الحمى الصفراء، ووفقاً لآخر التقارير الإحصائية المتناولة لمعدلات الأمراض بالمناطق الحضرية، فإن ما يقارب 100 مليون إنسان إلى حد ماً، يقعون ضحية مرض حمى الدنجي في كل عام.

الحفاظ على البيئة

الحفاظ على البيئة

في الآونة الخيرة اتجهت أنظار العالم باتجاه الحفاظ على البيئة، وهذا لما ترتب على إهمالها واستغلال مواردها على نحو أكثر من اللازم من عواقب كارثية للإنسان والحيوان والنبات على حاجز سواء، فقد تفاقمت آثار القذارة وأدت لانتشار وظهور الكثير من الأمراض والأوبئة، بالإضافة لانقراض العديد من الفصائل الحيوانية والنباتية، بل الكارثة الأضخم والتي قد كانت ناقوس خطر للعالم أجمع هو تأكل طبقة الأوزون، فإما أن نتكاتف بالحفاظ على البيئة وإما أن نهلك جميعاً! وعليه ظهرت الكثير من المبادرات والجهود العالمية والأهلية للحفاظ على البيئة.

لماذا يحاول  الإنسان الحفاظ على البيئة

مفهوم البيئة

البيئة هي كلمة ذات معنى ومفهوم واسع، اشتقاقها اللغوي يجيء من تصرف “بوأ” ومعناه التمكن أو الثبات، وتم الاصطلاح على افتتاح كلمة بيئة على أي مقر يسكن فيه الإنسان ويتخذ منه منزلاً، بل كثيرا ماً أول صورة تتبادر إلى العقول نحو أوضح ذلك المصطلح هي الغابات والأشجار.. إلخ، لكنه مفهوم خاطئ فكلمة بيئة تستخدم للتعبير عن عديد من جوانب الحياة، مثل البيئة الصناعية والبيئة الطبيعية، والبيئة الصحراوية …إلخ.
يتغاير مفهوم البيئة العلمي عن مفهومها اللغوي، فقد قام العلماء بتقسيمها إلى جانبين أساسين على النحو التالي:

البيئة الحيوية

وهي جميع أشكال العلوم التي تهتم بدراسة الإنسان وخصائصه وطبيعة حياته وتواصله مع جميع الكائنات الحية من حوله سواء قد كانت كائنات نباتيه أو حيوانية.

البيئة الطبيعية

وهي أشكال العلوم الجيولوجية التي تهتم بكافة مصادر الحياة كالتربة والهواء والماء وغيرها.

الأخطار البيئية التي تجابه الإنسان

خلق الله الإنسان ومنحه الأرض كموطن له ليحافظ عليها ويعمرها، لكنه نسي على الإطلاقً المقصد الرئيسي من وجوده على سطح الأرض فسعى لخرابها واستهلك مواردها على نحو جائر دون أن يولي أي مراعاة للكائنات الحي التي تقطن معه، ما أدى لاختلال التوازن البيئي وظهور الكثير من الكوارث البيئية التي لا يمكن أن يغض الطرف عنها زيادة عن هذا وإلا أهلكته، من تلك الأخطار ما يلي:

ظاهرة النينو

من أكثر أهمية الظواهر التي تشكل خطر عظيم على شكل وطبيعة الحياة، فهي ظاهرة مناخية تتم في الأنحاء المدارية خاصة، حيث تؤدي معدلات الحرارة المرتفعة لتبخر مقادير كبيرة من المياه، مسببة أمطار كثيفة للغايةً جنوبي القارات، يصاحب تلك الفيضانات جفاف وازدياد حاد في دراجات الحرارة في الأجزاء الأخرى من القارة ما ينشب عنه حرائق شديدة تدمر مساحات شاسعة من الغابات وتقضي على مختلَف أشكال الحياة بها، يعد الاحتباس الحراري هو الداعِي الأساسي لحدوث الاحتباس الحراري.

قذارة الرياح

حصيلة انتشار المدن الصناعية الكبرى وعدم المراعاة بمطابقتها لمعايير الأمان والحد من القذارة تشعبت وتوسّعت العديد من الغازات والعوادم التي أدت لزيادة مستويات قذارة الرياح لنسب غير مسبوقة، مسببة انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة، بالإضافة لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتأكل طبقة الأوزون.

قذارة المياه

أدى قذارة المياه للتأثير على نوع وطبيعة الحياة البحرية، فانقرضت الكثير من الفصائل السمكية وتناقصت الحصيلة السمكية بقوة ما أدى للتأثير على استثمار الدول خاصة النامية.

قذارة التربة

استعمال المواد القاتلة للحشرات والأسمدة الكيماوية على نحو أكثر من اللازم أثر بشكل ملحوظ على طبيعة التربة وخصوبتها فأصبحت في عديد من الأحيان غير صالحة للزراعة ما أدى لانتشار ظاهرة التصحر بشكل ملحوظ للغايةً، ايضاً في عديد من الأحيان يقوم الإنسان بتجريف التربة وإتلاف خصوبتها عن عمد للعديد من عوامل منها استعمالها في أغراض أخرى غير الزراعة.

المشقات العالمية للحفاظ على البيئة

ظهرت العديد من المشقات والاتفاقيات التي تنادي بوجوب التعطل عن الاستعمال المبالغ فيه لموارد البيئة ووجوب الحفاظ عليها، واتضح هذا جلياً في اتجاهين أساسين كالتالي:

أولت العديد من الدول اهتماماً واضحاً للبحوث المتخصصة بالحد من آثار القذارة والحفاظ على موارد البيئة المتبقية، واستعادت التوازن البيئي.

عُقدت عدد من الاتفاقيات العالمية التي تنص عل التزام الدول المعركة على الاتفاقية بالالتزام بالمعايير العالمية التي وُضعت لتقليص مشكلات قذارة الرياح والماء وغيرها من أشكال القذارة.
ظهرت أيضاًً الكثير من المنظمات العالمية التي تدعو لتكاتف الجنسي البشري بأكمله، حكومات وأفراد، لمقاتلة القذارة والحفاظ على معقله الطبيعي، من تلك المنظمات ما يلي:

ممنهجة التحالف العالمي (IUCN)

هي ممنهجة نشأت عام 1948 تقع في سويسرا، تشمل تلك المنظمة 200 جمهورية بخصوص العالم وأكثر من ألف ممنهجة أهلية تحاول لنفس المقصد، تحاول تلك المنظمة لتوحيد الأتعاب العالمية الفردية لمكافحة المتغيرات البيئية التي تؤثر بقوة على الحالة الصحية للإنسان والبيئة التي يعيش فيها.

ممنهجة السلام الأخضر (Green Peace)

أحدى المنظمات الدولية الأهلية، لا تتبع تلك المنظمة أي ناحية رسمية ولا تحصل على دفع مورد مالي من أي جمهورية أو حزب سياسي، نشأت عام 1971، ولها فروع في الكثير من دول العالم.

الأمم المتحدة (UN)

نشأت تلك المنظمة عام 1945، تهتم الأمم المتحدة بكافة المشكلات والكوارث الإنسانية والطبيعية، بما فيها المشكلات البيئية، فهي تحاول لتقليص الآثار للتلوث، كما تعين المتضررين منها.

فوبيا الثعابين

فوبيا الثعابين

فوبيا الثعابين
فوبيا الثعابين

من غير شك أن فوبيا الثعابين طبيعة في كل فرد عاقل مُدرك ما يُمكن أن تفعله هذه الثعابين في وضعية إذا ما تم إغضابها بأسلوبٍ أو بأخرى، فالثعابين، هذه الكائنات الزاحفة التي لا ترتفع عن الأرض إلا العديد من أشبار بإمكانها أن تقتل فردًا يصل من الطول أمتار وأمتار، وكل ذلك سوف يأتي ذلك من مجرد لدغة واحدة منها، هذه هي الشدة الحقيقية للثعابين، وهذا ما نجحت في فعله منذ أن وُجدت على الأرض وحتى هذه اللحظة، وبالطبع كان هذا داعًا في بث الزعر و الذعر في قلوب الناس تجاه أي شيء يرتبط بالثعابين، بل ماذا إذا قد كانت هذه الثعابين غير سامة أو قاتلة، فلماذا إذا قد نخاف منها نحن معشر الإنس العقلاء؟ في الواقع ذلك سؤال مهم سوف نسعى الإجابة عليه سويًا عن طريق السطور المقبلة، حيث عوامل فوبيا الثعابين وهل هي عوامل طبيعية منطقية أم لا؟

ما هي الثعابين

قبل أن نتحدث عن رهاب  الثعابين ( فوبيا الثعابين ) علينا أولًا أن نعرف أكثر عن العدو الذي نخاف منه، فالثعابين في الأصل نوع من أشكال الزواحف، وعادةً ما تكون هذه المخلوقات خالية من الأشياء الفريدة لباقي المخلوقات الأخرى مثل الأقدام والأذنين والأنف، وأشياء أخرى قد يظهر من الطبيعي تواجدها في كل حيوانات، والواقع أن ذلك داع رهاب بحد نفسه، فأن تشاهد كائن غريب الأطوار ذلك أمر سيجعلك ترتعد ناهيك عن التقدمات التي ستقع فور معرفتك بأن هذا المخلوق هو الثعبان، هذا الزاحف الذي قد يقطع لك تذكرتك إلى الوفاة في أي لحظة دون أي مقدمات.

بالرغم من غرابة الثعابين سوى أنها في الحقيقة تُعتبر من أقدم الحيوانات على وجه الأرض، ونسبة عظيمة من أشكالها تُصنف تحت اسم الثعابين السامة، وهي التي يكون نتاج عضها للإنسان هو الوفاة، ولقد قد كانت الثعابين منذ زمن مخلوقات أسطورية، يُعتقد أنها حاضرة لاغير في خيال الإنسان، وهذا حتى دخل الناس الغابة وشهدوا الثعابين بأم عينهم وهي تزحف وتقتل وتنشر سمها في الناس، الشيء الأوحد الجيد بخصوص بالثعابين هو شكلها وطولها والألوان التي تكسوها.

عوامل تخيل الثعابين

هناك ظاهرة شائعة منذ وقت طويل تُسمى باسم ظاهرة تخيل الثعابين، وتقول هذه الحالة المجتمعية أنه حتى في المقر الذي لا تتواجد به الثعابين يُمكن للفرد أن يشعر بالذعر وتنقلب حالته رأسًا على عقب، وتلك بالمناسبة درجة أضخم وأخطر من خوف الثعابين الذي قد يُصيب القلة، فعند التخيل يتسلل الرهاب، وفي وقت الرهاب لا شيء يُمكن أن يكون في موضعه الصحيح، أما الهلوسات فهي تُساد هيمنة تامة على الفرد، ذلك بعكس إذا ما كنا نتحدث عن حضور الثعابين حقيقيةً وليست مجرد تخيلات، ففي تلك الوضعية يُسمى الشأن فوبيا الثعابين .

عوامل تخيل الثعابين منطقية جدًا، فالإنسان يسمع في كل زمان ومكان عن التحذيرات من الثعابين وشرها، كما أن صِغر حجمها وإمكانية عدم ملاحظتها تُعتبر ايضا أمور سلبية لا يلزم الركون إليها، بل الإشكالية الحقيقية في تخيل الثعابين أنها تجعل إمكانية التعرض للأعراض المخصصة برهاب الثعابين احتمالية عظيمة، وذلك أمر يقودونا إلى العديد من تقدمات من الممكن أن يكون آخرها الوفاة، وطبعًا من البديهي هذه اللحظة أن نذكر أكثر أهمية هذه الأعراض التي تصحب تخيل الثعابين ورهابه.

أعراض فوبيا الثعابين

فوبيا الثعابين مرض خطير، وطبعًا ليس بإمكاننا تخيل حضور أي مرض دون أن نتخيل حضور الأعراض المخصصة به، والتي تدل إشارة جلية على أن فرد ما مُصاب بتلك الأعراض، والحقيقة أن هذه الأعراض كثيرة، منها مثلًا عدم التمكن من الحركة والشلل التام فور بصيرة أي ثعبان أو الإحساس حتى بمجرد وجوده، وأيضًا هناك عرض الركض والجري الغير عاديين، فحتى ولو كان الفرد غير يتمكن الجري فإنه سيبذل أفضل ما لديه لإجراء هذا، وطبعًا الداعِي الأساسي هو الذهاب بعيدا قدر الإمكان عن الشيء الذي يُداع له كل ذلك الزعر والقلق، الثعابين.

تطور الرهاب من الثعابين وظهور أعراضه قد يشهد أمورًا أصعب بكثير الأمر الذي في وقت سابق ذكره، فهناك هذه الرعشة التي تضرب الجسم وتجعله في وضعية يُرثى لها، وهناك البكاء الهستيري المبالغ فيه، وأخيرًا فإن أمر مثل العجز عن التقاط الأنفاس لن يكون مستبعدًا، وأيضا الوفاة، والذي قد يحضر حتى قبل أن يكون الثعبان قد قاربَ على الفرد، فإذا شاهدت فرد يتكبد من أي شيء الأمر الذي في وقت سابق نحو بصيرة الثعابين فاعرف أنه مباشرة يُعاني من خوف الثعابين.

رهاب الثعابين

هذه اللحظة يجيء السؤال المهم، والذي يلزم أن نضع إجابة مناسبة له كي نُعطي الشأن القدر الذي يستحقه من المراعاة، فالخوف من الثعابين أمر لا غبار عليه، بل أن نخاف من الثعابين السامة والغير سامة أيضًا فهذا من غير شك أمر يدفعنا للتوقف ولو ضئيلًا للتفكير في الشأن ومحاولة طرح سؤال يسهل الإجابة عليه نحو البحث في التقارير والدراسات التي أجريت من قبل، وطبعًا بدون شك قد كانت أولى تبريرات هذا الرهاب من الثعابين كونها داعًا من عوامل الوفاة.

فوبيا الثعابين
فوبيا الثعابين

فكرة تسبيبها للموت

مع الإنسان يُمكنك أن تعبث بأي شيء تبلغ إليه، سوى شيء واحد لاغير، وهو الوفاة، فبالتأكيد كلنا يخاف من الوفاة، وفي نفس الوقت يعلم أنه سوف يكون مصيره في يوم من الأيام، بل أن تموت ميتة طبيعية على فراشك وبين أولادك وزوجتك أجود بكثير من أن إستلم حتفك على يد ثعبان، وذلك ما نجح الجميع في تصديره حتى بات شبه فكرة لا يُمكن التفكير في غيرها، وهي أن الثعابين حيوان قاتل، إياك أن تقترب منها أو حتى تُبال في تصرف هذا، تمامًا مثلما هو يأتي ذلك بدرجة أقل مع الأسود والنمور، فبالرغم من أنها أيضا تُداع الوفاة سوى أنه لا يُوجد رهاب منها مثل هو حاضر مع حيوانات أقل في الشدة مثل الثعابين، بل الإشكالية كما ذكرنا في الفكرة ذاتها، وهي الربط بين لدغ الثعابين والموت، حتى قبل أن نتحقق من كون هذه الثعابين سامة ومُسببة للموت إجراءًا أم أنها من النوع الآخر المُسالم.

امتيازها بعنصر المفاجأة

عنصر المفاجأة في الحقيقة من العوامل التي تدفع صرفًا إلى الرهاب من الثعابين، والواقع أن الناس يخافون من أي شيء يفاجئهم أيا كان قد كانت ماهيته، وأضخم دليل على هذا هو أن بعض الأفراد قد يموتون بأزمة قلبية لاغير لأنهم قد تعرضوا لصدمة أو مفاجأة، والنماذج والدلائل على هذا الشأن كثيرة، كما أن عدم تنبأ ما سيفعله الثعبان، أو خطوته الآتية بالمعنى الأدق، يعتبر أيضاً داعًا في الرهاب القوي الذي يُسببه، وفكرة عدم التوقع بالذات يلزم التأكيد عليها، فالناس يخافون إجراءًا من أي شيء لا يُمكن توقعه، حتى ولو كان هذا الشيء من المفترض أنه مصدر ضحك، ومثال هذا المهرجين، فبالرغم من كونهم وسيلة من معدات الضحك سوى أنهم يُعتبرون مادة خام في أفلام الزعر نتيجة لـ عنصر المفاجأة الذي يتسلحون به بعدما يضعوا الضرائب والألوان على وجوههم، فيصبح من العسير علم ما يُفكرون في فعله.

حضور وضعية توتر طبيعية

ثمة بعض الأفراد يُعانون من عرض سيء جدًا، وهو التوتر الدائم لأي داع ومهما قد كانت دوافعه، وبكل أسف هؤلاء الأفراد يقعون صيد سهل المنال لظاهرة الرهاب من الثعابين، فحالة الإرتباك المتواجدة عندهم بالفطرة تجعلهم قلقين، ثم مع الإنصات للقصص المرعبة للثعابين تجدهم يقلقون منها أيما قد كانت خطورتها، لكن لن نُبالغ إذا قلنا إنهم يخافون حتى من مشاهدة الثعابين الميتة أو هذه التي تتواجد في الصور والرسومات، ببساطة، يمكنه الإرتباك الكامن بداخلهم أن يُبشأن أي شيء طبيعي إلى شيء مُإرتباك وخطير أيا كان كان هذا الشيء ومهما قد كانت درجة خطورته.

التخلص من فوبيا الثعابين

كي نتخلص من ظاهرة فوبيا الثعابين علينا أولًا أن نعترف بوجوده، فالاعتراف بالمرض دائمًا ما يكون أول عوامل وأساليب الدواء، ثم بعد هذا يجيء دور القٌعود مع أكثر قربا فرد إليك وأكثر فرد ايضا يُمكن الوثوق به، وهو أنت، حيث يلزم عليك القٌعود مع نفسك ومحادثتها عن الداء وهل هو من المنطقي أن يتم الرهاب منه، وكم هو أمر سخيف أن يتسم به فرد من المفترض أنه عاقل ويفرق بين الموضوعات الوهمية والأمور الحقيقية، فهي إجراءًا الثعابين الغير سامة قاتلة؟ وهل حقًا تجعلنا هذه البيئة التي نعيش بها متاحين للاحتكاك بالثعابين؟ تلك أسئلة يلزم إجابتها بنفسك.

أيضًا من بين أساليب الدواء من المرض السيكولوجي بالذات أن تتعرض له، فمثلًا إذا كنت تخاف من أفلام الزعر يلزم عليك أن تُشاهد بعضًا منها كي يبدأ خوفك في الزوال، وإذا كنت ايضاً تتكبد من الرهاب من الثعابين فيجب عليك أن تحتك بها وتراها، بصورة آمنة من غير شك، كي يتلاشى خوفك منها، وطبعًا أمر مثل إحضار مجسمات الثعابين والعبث بها يُمكن أن يكون أسلوب من أساليب الدواء، ذلك كله بالإضافة الي الشأن الأكثر أهمية، وهو التذبذب طول الوقت على حدائق الحيوان وتعمد بصيرة الثعابين في كل مرة، كما أنه لا عائق من مسعى العبث معها ما استمرت آمنة وبعيدة عن الخطر.

هل فوبيا الثعابين إشكالية

في الحقيقة تتوقف إجابة ذلك السؤال على العديد من الأصعدة، فليس دائمًا يكون الرهاب منهم إشكالية هائلة، وإنما يكون مجرد عادي، مثال مثلًا الرهاب من الفئران، فهي ليست مخيفة للدرجة التي من المحتمل نفكر بها، أي أنها ليست قاتلة أو سامة، ولا تقترب غالبًا من الإنس وإنما تخاف وتتهرب منهم، بل يصدر أن يخاف الناس من الفئران لسبب تافه وهو منظرها وزحفها، والواقع أن ذلك الرهاب لا يكفل حدوث أي نوع من المشكلات، لكن مجرد رهاب وقتي ولحظي، الكارثة الحقيقية هي ما ينشأ نحو الاحتكاك بالثعابين والخوف المبالغ منهم، فقد يأتي ذلك أن يلقى حتفه الفرد بأزمة قلبية لمجرد مشاهدتهم!

كان فوبيا الثعابين السامة أمر بديهي، وهذا لأنها قد تكون السبب كما ذكرنا في سلب الإنسان أغلى شيء يملك، حياته، بل مع انتشار الرهاب المبالغ فيه من الثعابين، حتى ولو لم تكن سامة، بات الناس يخافون حتى من مجرد مشاهدتها، وفي ذلك الحين يموتون في هذه اللحظة التي يتجاوز فيها ثعبان بجوارهم إثر أزمة قلبية، وتلك هي الوضعية التي يُصبح فيها الرهاب من الثعابين إشكالية بدون أسفل شك.