الثلاثاء , نوفمبر 13 2018
الرئيسية / ألاسره / نصائح منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة أعوام (الجزء الثاني)

نصائح منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة أعوام (الجزء الثاني)

نصائح منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة أعوام (الجزء الثاني)

نصائح منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة أعوام (الجزء الثاني)
نصائح منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة أعوام (الجزء الثاني)

 

واستكمالا للمقال الماضي الذي تحت عنوان ” إرشادات منتسوري التعليمية للأطفال من عمر عام حتى ثلاثة سنوات (الجزء الأول)” نواصل التعليمات التعليمية و التربوية لماريا منتسوري التي تخص الأطفال بعمر سنة و حتى ثلاثة سنين و بذلك نحن ما نزال في الفترة الثانية من مدد النمو عند منتسوري فهيا نواصل :

سننطلق حديثنا بمقولة لمنتسوري : ” لا يستطيع الطفل من التقدم سوى من خلال التجربة التي يتجاوز بها في بيئته و نسمي تلك التجربة ( الشغل ) ”

نعم فكل فرد له عمل يقوم بأداؤه و عمل الطفل هو اللعب و التجريب و التعلم خلال هذا و بإشراك الطفل في أنشطة الحياة اليومية مع الأبوين يطور أكثر الصلات بينهم و يوجه إمكانياته و مواهبه للنشاطات اليومية التي ترغب في كل عائلة من ابنها الصغير أن يتعلمها ليقوم بها بمفرده في أعقاب هذا.

أبحاث الطفل:
إن الأطفال لابد ان نعتبرهم متخصصون و باحثين و على الأباء توجيههم و نصحهم خلال أبحاثهم و طبعا كل نشاط أو لعبة يتعلمها الطفل يبحث و يجرب خلال تعلمه لطريقتها و يبدأ في البحث أعمق نحو البصر للخامات و الأدوات المكونة للعبة و يجرب استعمالها بمفرده و إتقان هذا ثم يبدأ الإبداع فيها و تجريب استعمالها بأساليب أخرى فالمكعبات يمكن أن تشكل زلاجات و الأطواق يمكن أن تشكل أطباق طائرة و هكذا, و أذكر هنا نصيحة مهمة وهي عدم توجيه الطفل للعب بلعبة بأسلوب واحدة بل نعرض عليه كيفية اللعبة السليمة في الطليعة و نتركه معها بمفرده يستكشف و يختبر و يجرب أساليب و طرق أخرى للعب باللعبة و عندما نجد الطفل يستعمل المكعبات كزلاجات لا نقول له “لا ذلك غير دقيق المكعبات لا نلعب بها هكذا” بل ندعه يجرب و يبدع و يبهرنا بالنتائج.

التعلم بواسطة التعليم لا عن طريق التوبيخ:
إن الوسيلة الأكثر فاعلية التي يملكها الأبوين لمشاركة كيفية حياتهم و قيمهم مع أبناءهم الصغار هي أن يكونوا عبرة و قدوة في جميع لحظة من حياة الطفل ولاسيما أثناء الأعوام الثلاث الأولى يكون الطفل في فترة التعلم و يصبح أكثر فأكثر مثل الأفراد من حوله فسيقوم بتقليد كيفية مشيهم و تحركهم و حديثهم و المصطلحات التي يستخدموها و عواطفهم و ذوقهم , إستيعاب أساتذته الأولين.

الخطوة الثانية هي تجنب التوبيخ عندما تتواجد أداة أخرى لتعلم الدرس مثلا : الطفل أقفل الباب بصوت عالي أفضل كيفية نستخدمه : 1) نريه أسلوب إقفال الباب بحذر و سكون , 2) لا مفر من اختيار لحظة حيادية فقد يكون الراشد مشحون غضبا نتيجة لـ صوت الباب العالي الذي أحرزه الطفل , 3) لمزيد من التشويق و لتهييج إهتمام الطفل نزيد على عملية الإقفال بهدوء عملية الإقفال بلا أي صوت بحذر حاد و نجربها في مواجهته و نجعله يجرب بنفسه.

تقديم الاختيارات:
أسلوب أخرى لتقديم الإحترام للطفل و في نفس الوقت جعله القيام بما نريده منه , هي تقديم البدائل مثلا : ” لنفرض أننا نواجه موقف يدعونا لوجوب الإجراء بطريقة محدد فالطفل إزداد فوق منضدة الأكل و عليه أن ينزل , فأسوأ كيفية هو ( انزل من عندك!) لأن ذلك سيجعل الطفل يشعر بالخجل و يتمادى في الخطأ و يصر على عدم النزول , أما إعطاؤه الاختيارات سيحل الإشكالية , كأن نقول له ” هل تتطلب إلى معاونة في النزول من على المائدة أم تتمكن من النزول بمفردك؟”.

حتى في المواقف اليومية العادية يعطي تقديم الاختيارات للطفل إحساس بأننا نحترمه و نحترم أراءه: ” هل تود ارتداء القفازات الحمراء أم الزرقاء؟ – هل أنت مستعد للنوم هذه اللحظة أم أحكي لك رواية أولا؟ – هل تود أكل الأرز أولا أم البسلة؟ عوضا عن ” كل أكلك””.

الألعاب:
” هامة المدرس الرئيسية هي معاونة الحياة و تحريرها لتتجلى ” ماريا منتسورى

ونقصد بالمعلم هنا أي فرد يعرف الطفل و ليس المدرس لاغير بالمدرسة بل ايضا الوالدين , فعند اختيار لعبة للطفل لابد أن نتسائل : ” هل تدعو لنشاط نافع و هادف؟ – هل ستعمل على حث الطفل على الإستكشاف و إستغراق زمانه معها؟” فهناك الكثير من الألعاب التخيلية المصنوعة من الخشب أو القماش لكنها تتطلب للذكاء و لا تعزز الخيال عند الطفل , فالخيال وسيلة رائعة يملكها الإنسان و إلا أن غير ممكن خلقها من فراغ .

وعلينا تعليم الطفل المركز و ترتيب الألعاب وتنصح منتسوري بإستعمال الرفوف لتنظيم الألعاب لأنها ستحافظ على بيئة الطفل نقية من حوله و تعطيه إمكانية للتركيز على اختيار اللعبة التي سيلعب بها و يمكن للأم أن تبعد أو تخفي بعض الألعاب وتترك بعضها و تستبدلها من وقت لآخر لمساعدة الطفل أكثر على التنظيم و ايضا التركيز.

فالتركيز هو عنصر رئيسي في عملية تطور الطفل , فالتمجيد أو تقديم المعاونة أو حتى النظرة تكفي لمقاطعة الطفل و إعطاب النشاط و لا تستغربوا من ذلك فكثيرا ما ينتج ذلك لدينا كبالغين عدم التمكن من إستكمال شئ إذا تدخل فرد لمراقبتنا.

وايضاً ألعاب البذل المتغايرة نافعة للغاية لتطور التركيز و ايضا النمو العقلي مع الحركي و طريقة التنفيذ الحركي للأفكار التي تدور بعقل الطفل و علينا تقدير ومراعاة رغباته و تركيزه دون الضغط عليه لتعلم شئ و ترك شئ.

اللغة:
قبل مرحلة طويلة من تمكن الطفل من إستعمال اللغة و التعبير عن ذاته بوضوح كان يسمع الطفل كل ما يحدث من حوله و يستوعبه و نحن غالبا لا نكون على إدراك بأن الطفل يستمع و يستوعب , إلا أن اللحظة التي يتكلم فيها يظهر لنا هذا. و لتنمية المهارات اللغوية على نحو سليم لابد لنا أن نتحدث مع الأطفال منذ ولادتهم وليس بإستعمال لغة الأطفال بل بإستعمال الإحترام و المصطلحات السليمة .

اللغة الثانية:
إن عملية اكتساب مختلَف اللغات المتحدث بها في بيئة الطفل تبدأ في الرحم قبل الولادة , ويتواصل كونها جزء مهم من تجربة الطفل أثناء الأشهر و الأعوام الأولى وفي ذلك العمر يعرض الطفل تمكُّن خارقة على استيعاب اللغة بكل تعقيداتها و ليس حصرا لغة واحدة!

ولمساعدة الطفل على تعلم أكثر من لغة يتوجب إستعمال اللغة في بيئة الطفل أثناء الأعوام الأولى من حياته حيث يقوم فرد أو أكثر بالتحدث و التحدث إلى الطفل بإستعمال لغة أخرى, وإن تمكن من جمع شخصين أو ثلاث أفراد أو أربعة أو خمسة ليتحدثوا بلغات غير مشابهة بحضور الطفل سيتمكن الطفل من استيعاب اللغات ببساطة و من غير بذل أي تعب يذكر على أن يتحدث كل فرد مع الطفل بإستعمال لغته لاغير و باستمرار إلا أن يجوز هذا لاغير أثناء السنين الأولى من حياة الطفل و يمكن الإستعاضة عن هذا بالأشرطة و الصوتيات المدونة بكل لغة نرغب في نعليمها للطفل.

ومازالت منتسوري توضح لنا عوامل مهمة لتطور اللغة عند الطفل ومن أكثر أهمية تلك العوامل الإصغاء , فالإنتباه الذي يهبه الأب أو الأم للطفل لحظة بدأ الطفل للكلام مهم بشكل كبير , فالطفل سيفرح بقوة عندما يتأكد من أن الأبوين يصغوا إليه و سيكتسب ثقة أضخم في ذاته حتى أنه إذا كان من شدة فرحه لمقدرته التعبير عن ذاته و التحدث مثل الكبار يتهته طفيفا سرعان ما سيركز في تصريحاته و يصلح من ذاته لو لاحظ إصغاء الكبار له , و على الأبوين عدم إنهاء الكلمة الناقصة للطفل أو التعليق على التهتهه و إنما حسن الإصغاء يعاون الطفل أكثر.

ولو تمكّن الأبوين إدماج الطفل في مختلف عصري يدور في مواجهته عنه أو عن العائلة – حتى الطفل بعمر العام – فبهذا سيساعدوه على تطور اللغة يملك و ايضا ثقته بنفسه و تكوينه لشخصه المستقل و تعليمه أخذ آراء الغير و تقبل الآخر.

المصطلحات:
متى ما أمكن يتوجب أن تأتي فترة تجربة الأشياء الحقيقية قبل صورها و أسماءها فعلى طريق المثال:” إن كان لدينا كتاب حديث فيه صور للفاكهة و الخضار نصطحب الطفل للمطبخ ليتمتع بإمساك قطعة من الفاكهة و شمها و تقطيعها و تذوقها من ثم نريه صورة لثمرة الفاكهة و أشكال الفاكهة الأخرى المتواجدة في الكتاب في أعقاب هذا يتحسن الذكاء تشييد على حصيلة من التجارب.

فالطفل بذلك العمر يود تعلم اسم كل شئ حاضر في بيئته و معاني المفردات التي يسمعها من الآخرين و يود بشكل كبير القدرة على الإتصال و الاتصال بخصوص بالحياة اليومية و الأسرية ! فعلى الأبوين تزويده بأسماء كل شئ حوله مثل معدات المطبخ مثلا و أسماء الألعاب و الأغذية و المركبات و الكلاب…….. وبالتالي

وبهذا إن اتبع الأبوين تلك الإرشادات أو بعضها خلال تربية الطفل بعمر عام إلى ثلاثة سنين من غير شك سيلاحظوا الفرق في التقدم و النمو اللغوي و الحسي و الحركي و السيكولوجي المخصص بالطفل, فطبقوها و استفيدوا منها و أشركونا بتجاربكم و انتظروا منا المزيد.

عن Wedad Raslan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *