الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
الرئيسية / ألاسره / مرض التوحد وتأثيره علي الطفل وكيفية التعامل مع المصابين به

مرض التوحد وتأثيره علي الطفل وكيفية التعامل مع المصابين به

مرض التوحد وتأثيره علي الطفل وكيفية التعامل مع المصابين به

مرض التوحد وتأثيره علي الطفل وكيفية التعامل مع المصابين به
مرض التوحد وتأثيره علي الطفل وكيفية التعامل مع المصابين به

تشعبت وتوسّعت حديثا العديد من الأمراض التي لم تكن شائعة في الزمن الفائت ومن ضمن تلك الأمراض مرض التوحد، فللأسف نجد إن عدد الجرحى به في ارتفاع متواصل، والكثير منا يتسائل ما هي عوامل ذلك الداء؟ وما هي أعراضه؟ وهل له دواء؟

ماهو مرض التوحد؟

هو واحد من الأمراض الناتجة عن القلاقِل التي تتم للأطفال خصوصا في فترات النمو، وباستمرار ما يطلق الأطباء عليها لقب (قلاقِل الطيف الذاتوي)، ويعرف التوحد بتدهور في عملية الاتصال الاجتماعي، وذلك يكون ناتج عن بعض القلاقِل المخصصة بالنمو العصبي، وفي معظم الأحيان تبدأ تلك القلاقِل بالظهور في عمر الأطفال الرُضع، أي الأطفال تحت سن السنتين، وتوجد عديدة أشكال من مرض التوحد وتكون غير مشابهة عن بعضها كليا.

لا تتشابه مظاهر واقترانات مرض التوحد من طفل إلى طفل أخر، وإلى هذه اللحظة لم يتم اكتشاف أي دواء لذلك الداء، والطفل الجريح بذلك الداء للأسف يقطن حياته كلها معه، ولكن سرعة اكتشاف ذلك الداء في أوله قد تمنح إمكانية أو مؤشر جيد، وهذا بهدف العثور على دواء ملائم مع الأفراد الذين يتكبدون من التوحد ويتعايشون معه، وعلى ذلك فقد نجد هناك نوعين من المجروحين بالتوحد أحدهم يكون قادر على مساعدة ذاته ومزاولة الشغل والأخر يكون بحاجة للمساعدة، وهذا نتيجة الخلل في العمليات الذهنية وايضاً الخلل العقلي، وقد تتحسن الموضوعات حتّى تبلغ إلى ضياع التمكن من الجديد والتواصل بالكلام.
وقد بحث بعض العلماء على نحو أكثر دقة عن عوامل ذلك الداء ولكن – كما ذكرنا سابقا – لم يتم التوصل إلى أي نتيجة فعلية مضمونة، إلا أن بصرف النظر عن ذلك فقد أجمعوا على أن مرض التوحد يكون ناتج عن خلل خاص بالبنية ووظيفة الذهن والدماغ.
وقد أثبتت بعض الأبحاث بأن الأطفال الجرحى بالتوحد يتكبدون طول الوقت من القلاقل الجينية، حيث وجدوا إن 1 بالمائة من هؤلاء المجروحين به يتكبدون من متلازمة الكروموسوم، ولكن في المقابل، نجد أن نسبة 2% من الأطفال الجرحى بمرض التوحد، أكثر عُرضة لمرض التصلب.
حيث شددت بعض البيانات الطبية بأن هناك نسبة عظيمة من الأطفال الذين يتكبدون من مرض التوحد جرحى بالتخلف العقلي، وذلك ما يسمي بالعوامل البيولوجية أو “الصرع”، وقد إتضح أثناء الأبحاث والدراسات بأن العامل البيولوجي يلعب دورا مهما في إصابة الطفل الضئيل بذلك الداء، وعندما تم تصرف عديدة أبحاث ودراسات إتضح من النتائج أن هناك باتجاه 2/3 من الأطفال المجروحين بمرض التوحد – أي إلى حد ما 69% – جرحى ايضاً بالتخلف العقلي.

نفوذ مرض التوحد على نشأة الطفل:
التوحد يأثر على الطفل في مدد نشأته وتطوره وهذا من ثلاثة نواحي وهي:

الأسلوب السلوكية وأسلوب رد فعله في بعض المواقف التي تجابهه.
كيفية الاستجابة للذين يتعاملوا معه.
أسلوب الاتصال الاجتماعي ولغة المحادثات وأيضاً طريقة التحدث.
ما هي مظاهر واقترانات مرض التوحد؟

مرض التوحد له بعض المظاهر والاقترانات وايضا له حرض على الطفل الجريح به، وهؤلاء المجروحين بالتوحد يتكبدون باستمرار من صعوبات في 3 ميادين رئيسية:

  • اللغة
  • التصرف
  • الاتصال الاجتماعي

ومن أجل عدم التشابه المتواجد بين الأطفال الجرحى بالتوحد فإن تصرفاتهم لا تتشابه على حسب طبيعة الداء وأعراضه، حتى المهارات التي يقومون بها لا تتشابه من طفل لأخر، ولكن علينا أن ندرك جيدا إن من يتكبدون من ذلك الداء يمكن تصنيفهم ضمن الذين يتكبدون مرض حاد الخطورة، وهذا لأن ذلك الداء يجعل الفرد غير قادر على التأقلم مع المجتمع أو التداول معه بصورة طبيعية، كما أن مرض التوحد ايضاً يمنع صاحبه من معيشة صلات سوية مع بعض الأفراد أو المجتمع من حوله.

وتجدر الإشارة إن مظاهر واقترانات ذلك الداء تبدو في سن الرضاعة، في حين يبقى أطفال جرحى بالمرض ايضا ولا تبدو عليهم المظاهر والاقترانات تماما، ويعيشون سنواتهم الأولي بصورة عادية وطبيعية، ولكن يبدأ الداء بالظهور عليهم بصورة مفاجئة، فنجد الطفل يبدأ في العزلة والإنغلاق والإبتعاد الكامل عن العالم الخارجي، وأيضاً يبدأ في تكوين شخصيته العدوانية بصورة هائلة، وبعدها يبدأ في خسارة العديد من المهارات المخصصة باللغة التي إكتسبها، ويبدأ الطفل أيضاً في رفض العناق لوالديه وأقرب الناس إليه، ولا يستجيب لأحد إذا ما تم النداء عليه، وايضا نجده يلعب بمفرده، كما أننا نجد الطفل العليل بالتوحد ينطق في سن متأخر بالمقارنة بالأطفال الذين في نفس الفترة العمرية، وإذا أرد الطفل شيء فإنه لا ينظر إليه بصورة على الفور، كما أن الطفل كذلك لا يمكنه تكوين الجمل أو نطق بعض المفردات في الغالب، نجد الطفل ايضا يتحدث باستمرار بصوت يظهر غريبا أو تكون نبرة صوته مائلة إلى الغناء، والغريب أنه من المحتمل أن ينشأ صوتا مثل الإنسان الألي أو “الإنسان الآلي”، ونجده كذلك حاد الحساسية بصورة هائلة تبلغ إلى حاجز المُبالغة في وضعية مشاهدته إلى الضوء أو لمس أي شيء أو سماع أي صوت غريب عليه.

وفي الخاتمة نتمنى أن تكونوا إستفدتم من تلك الإرشادات التربوية والصحية وللمزيد استمرو بمتابعتنا  كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضاً تجاربكم.

عن Wedad Raslan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *