الإثنين , أكتوبر 15 2018
الرئيسية / الالعاب / كيف قضت Konami على سلسلة العاب Metal Gear للأبد

كيف قضت Konami على سلسلة العاب Metal Gear للأبد

كيف قضت Konami على سلسلة العاب Metal Gear للأبد

كيف قضت Konami على سلسلة العاب Metal Gear للأبد
كيف قضت Konami على سلسلة العاب Metal Gear للأبد

جميعنا نعلم عن حكاية المناحرة بين Konami و Kojima وما وقع أثناء تلك المرحلة والذي أدى على نحو أو بآخر إلى خاتمة سلسلة Metal Gear برغم من أن ذلك ما لا تريده Konami. أسئلتنا هنا، هل ماتت السلسلة عقب طرد كوجيما ؟ أم عقب صدور Metal Gear Survive ؟ أم قبل هذا كله؟ وهل من الممكن أن نشاهد جزء حديث يليق بتلك السلسلة مرة ثانية ؟

دعونا نتفق معاً أن المدعى عليه الوحيد في ذلك النص سوف يكون Konami، فهي المسؤول الأول والأخير عن إعطاب إرث يبلغ إلى ثلاثين عام للعبة أعتبرها على نحو شخصي واحد من أفضل سلاسل الألعاب إذا لم تكن الأجود فعليا.

كانت Metal Gear واحد من الألعاب التي ركزت على طور اللعب الفردي لاغير. لا يبقى ما يشبه ألعاب Metal Gear فهي واحد من الألعاب التي كانت ركيزة وحجر أساس للتأثير الثقافي الذي تحدثه الألعاب في الوقت الحاليًّ، بل انها حتى مهدت طريقاً لنوع من الألعاب لم يعهده واحد من من قبل بأجزائها الأولى (أقصد هنا أجزاء ما قبل الـ Playstation).

من هنا تأتي الصدمة، كيف لشركة شاركت تلك اللعبة بشكل ملحوظ في تكوين اسمها وسمعتها أن تدمر بيسر وبلا اكتراث ما كان يُعد إنجازاً عظيماً ينسب إليها؟ ما قامت به Konami هو أكثر إكمال محبط لسلسلة ناجحة في العقود السابقة من ميدان تصنيع الألعاب. ولكن هو كذلكً محرض للاهتمام! وهو ما يجعلنا نبحث في الشأن فتدمير السلسلة لم يأت على نحو فجائي ولكنه ترتب على مدار أعوام.

منذ ثلاثين عاماً واحد من طلبة الاستثمار كان مولعاً بتصنيع الألعاب وقرر الانضمام لأحد مؤسسات تلك التصنيع، وقد كانت تلك المؤسسة Konami، وهو موضع كان يفكر بالرحيل عنه قبل أن تتاح له الإمكانية ليصبح معاون مخرج لعبة Penguin Adventure وهي واحد من ألعاب الـ RPG الأوائل والتي زادَ منها إلى أول مشروع له كمخرج Metal Gear.

صدرت Metal Gear كلعبة تخفي أو Stealth طورت ونشرت على نحو خاص للسوق اليابانية على منصة SONY MSX المنزلية وهي لعبة لم يتسن لكثير منا أن يلعبها ولكن من المحتمل لحق بعض منا بالنسخة المعجلة لجهاز الـ SNES التي تم أصدرها لباقي أماكن البيع والشراء الدولية.

منذ هذا الحين وتحديداً 1987 تم إنتاج نحو 18 لعبة تحت اسم Metal Gear بعضها كان مؤثراً وبعضها في طي عدم التذكر ولكن الألعاب الأساسية في السلسلة حافظت دوماً على صعيد ثابت من الجودة جعلها في مختلف مرة تكون عاملاً مؤثراً في ميدان تصنيع الألعاب بل وفي الثقافة العامة ككل لدرجة يظن القلة أنها من المفترض أن تكون واحد من المصنفات كملكية عامة مثل القصص الكلاسيكية وبعض الأفلام المؤثرة والكثير من الممارسات التي تركت بصمة مؤثرة في الثقافة العامة للمتلقين.

في العقد الجاري ظهر جزء اللعبة الأخير The Phantom Pain ومن هنا بدأ حاجز السكين التي ستقتل بها السلسلة ! رواية تعديل الجزء الأخير من اللعبة مليء بأحداث يصعب تصديقها إلا أن نستطيع أن نقول أنها تتمحور على نحو أو بآخر بخصوص المال.

دعونا في بادئ الشأن نلفت أنظاركم أن لعبة Metal Gear Solid V هي حتى هذه اللحظة وبعد ثلاث أعوام من إصدارها مازالت لعبة لم تكتمل فترة تحديثها. فالمهمة الأخيرة من اللعبة تم حذفها بالكامل أو بالأصح أنها لم تر النور من الأساس. وهو ما يجعلنا نقول أن رواية تعديل اللعبة هي أمر متراكب ولا يصدق وذلك هو الدليل الأضخم على هذا.

مع بداية العام 2009 بدأت الأنباء تتصاعد عن الشغل على لعبة Metal Gear حديثة برغم أن الفكرة أساسا كانت عمل لعبة مرتكزة على Fox Engine وبالتالي تكون أول لعبة تستخدم المحرك. ولكن قبل هذا أراد Kojima أن يستعمل Fox Engine في مشروع ما قبل البدء باللعبة فكانت الفكرة بفعل Demo لتستعرض قدرات المحرك وتؤدي الغاية بكونها مقدمة لأحداث الجزء الخامس من اللعبة.

ما لم تكن Konami ـدركه آنذاك أن تحديث اللعبة على أكمل وجه كان سيستلزم مايقارب 7 سنوات كاملة من التحديث والعمل لتخرج كاملة وهنا قد نختلف فيما لو كان كوجيما على معرفة بما سيقع لاحقاً وراضي عنه. ومع ابتعاد ظهور Metal Gear Solid V قد قررت Konami توجيه الانتباه إلى Ground Zeroes إسراعاً بإصدارها وتحميل اللاعبين 30 دولار والترويج لها كلعبة كاملة بل وعمل نسخ صلبة لأجل البيع في المتاجر وهو ما لم تكن عليه بأي حال من الأحوالً، فكما قلنا كان من المخطط أن تكون مجرد تجريب لقدرات Fox Engine لا أكثر. شاهد صور لعبة Metal Gear Solid V:Ground Zeroes على PC

مع هذا أحرزت اللعبة أرباحاً على المستويين الجوهري والمعنوي حيث تحمس اللاعبون لرؤية الجزء الخامس أكثر من قبل، في هذه الأثناء واصل الشغل على تحديث اللعبة الشأن الذي كلف بطبيعة الوضع أموالاً وأموالاً. في تلك الأثناء بدأت التقارير بالظهور عن كون اللعبة مصدر إزعاج جوهري عظيم فيما يتعلق لـ Konami وأن مصدر الازعاج الأضخم تحديداً هو Kojima ذاته نظراً لأنه كان يتلقى راتباً ثابتاً ومع سعيه للكمال وهو أمر معلوم عنه، سيؤدي لإطالة عملية التعديل. هنا بدأ يظهر أن مدة السبع سنين لن تكون مرضية فيما يتعلق لـ Konami وقبل أشهر من إنتاج اللعبة تهاوى جميع الأشياء قبل الانتهاء حتى من تحديث اللعبة.

من الطبيعي تلك الأيام أن تصدر الألعاب بأخطاء وعيوب نتيجة الاستعجال في التحديث إلا أن أن تصدر لعبة بلا انصرام قصتها وتنتهي بنهاية لا نستطيع أن نقول عنها مفتوحة ولكنها لا تشتمل خاتمة من الأساس وقصص شخصياتها ومصائرهم دامت مجهولة تلك كانت النتيجة التي قدمتها كونامي، لعبة كادت أن تكون تحفة فنية ولكنها لم تكتمل. حتى مع تفسير الخاتمة التي كان من المفترض أن تكون في اللعبة في نسخة الـ Collector’s Edition هو أمر لا يعوض تلك الضياع الفادحة.

كل ذلك يدل على ضغط مؤسسة أرادت خروج منتجها في الوضع حتى ولو لم يكن كامل وحتى لو على حساب ورغماً عن مخرج اللعبة الذي نعلم جميعاً أنه لن يقبل بهذا. ظهرت عقب هذا تقارير تفيد بأن Kojima تتم عن كونه لم يقم بتحميل Konami أي أعباء عينية زائدة عما تم الاتفاق عليه وأن الوقت الذي استغرقه في تحديث اللعبة كان نتيجة لـ الشغل على مختلَف جوانب اللعبة من حملات ترويجية وتعديل أيضاًً وكل هذا كان ضمن جدول المواعيد الزمني المتفق والموافق عليه من قبل الطرفين. وهو في الغالب على حق ولكن Konami لم تهتم فقررت آنذاك تغيير أولوياتها كمطور لألعاب التليفونات المحمولة وعوضاً عن القيام بذلك التبدل على نحو طبيعي قد قررت الانتقال على حساب السلسلة الأضخم واسم المخرج الأضخم.

وذلك ما فعلته Konami حرفياً فقد محت وطمست اسم Kojima عن كل ما يرتبط باللعبة تحت مسمى “إرجاع البناء والتركيب” لفريق التعديل، بدأ الشأن بأن كوجيما في مرحلة عطلة ثم وبدون أي بوادر تم إزاحة اسمه من صور لعبتي Ground Zeroes و Legacy Collection على موقع Konami المعترف به رسميا وأعادت تسمية الفريق المعاون في تعديل اللعبة من Kojima Productions Los Angeles إلى Konami Los Angeles. قامت ايضاًً بتقييد حصول كبار الفريق على بيانات عن طريق البريد الالكتروني الموالي للشركة ومع استخدام مقيد للمكالمات التليفونية وحتى الانترنت الموالي للشركة والتعامل معهم كـ “عاملين تحت عقد ” عوضاً عن مستوظفين في Konami وفي اليوم الأتي أصدرت بياناً عن نيتهم الشغل على سلسلة حديثة لـ Metal Gear وذلك بلا Kojima بالتأكيد (نظرياً).

لم تتوقف konami نحو ذلك الحد فبعد شهر من هذه الأحداث أفصحت وبشكل مفاجئ إيقاف P.T من على دكان Playstation وتصريح Del Toro المخرج الشريك في التعديل مع Kojima على اللعبة أنها لن تواصل. وهو ما أكدته Konami في اليوم الأتي بقرار إلغاء الشغل على اللعبة. تم ايضاًً حذف اسم كوجيما من على غلاف اللعبة الأمر الذي كان يقصد إبعاده عن وقع Video Game Awards وهو وقع ربحت فيه اللعبة بجائزتين منهية بهذا علاقتها كلياً مع مخرج أبقى المؤسسة في واجهة عالم تصنيع الألعاب لعقود من الزمان في أعقاب الشغل بنفسه على كل جزء رئيسي من السلسلة، كانت Metal Gear تنتمي إلى Kojima أكثر بكثير من انتمائها لـKonami.

أثناء شهرين لاغير دمرت كونامي رابطة امتدت 30 عاماً إلى رماد، في الخامس عشر من ديسمر تحديداً كان تاريخ عاقبة Metal Gear في أعقاب مرسوم كونامي ان كوجيما لن يكون متواجداً بأي شكل للعمل في المؤسسة وأن النية هي بالاستمرار في الشغل على السلسلة بدونه.
لم تنتهي Konami في أعقاب ولم تكتفي بما فعلته للسلسلة فخرجت علينا بمشروع مشوه وغريب ومنعدم الشخصية على الإطلاقً وأطلقت عليه اسم “Metal Gear Survive”. نستطيع أن نسمي اللعبة “أضخم مشروع لنهب مبالغ مالية اللاعبين” ولن تلحظوا الفرق. إذا كان يوم 15 شهر ديسمبر هو يوم وفاة Metal Gear فيوم 20 شهر فبراير 2018 (تاريخ افتتاح Survive) هو يوم دفنها تحت التراب.

لن نتحدث طويلاً عن تلك اللعبة فهي مما لا شك فيه لم تكن سوى طريقاً اتبعته كونامي للاستفادة من اسم السلسلة لجمع أضخم كم من الثروات من جييوب اللاعبين من دون تقديم أي محتوى يستحق ذاك المبلغ . حتى ان فريق التعديل قام بدس مراسلات داخل اللعبة معبرين عن رفضهم وغضبهم للعمل على لعبة بذلك الشكل “Kojima Productions Forever”.

كانت Metal Gear تقدم باستمرارً محتوى أصلياً ومفهوماً جديداً في جميع مرة، عندما اهتم الجميع بألعاب الاكشن السريعة وألعاب التصويب، قام كوجيما بإخراج لعبة أشبه بفيلم سينما مدته 40 ساعة في الجزء الرابع. وعندما اهتم الجميع بألعاب الـ Open World، قدم كوجيما اللعبة لتصبح لعبة تخفي قبل أن تكون بعالم مفتوح.
ما الذي قدمته Konami في لعبة Survive ؟ قدمت لنا كونامي أسلوباً جديداً لسرقة اللاعبين بجعلهم يدفعون 10 دولارات للاستحواز على منطقة استظهار إضافية للعب اللعبة مرة ثانية أو اللعب بشخصية غير مشابهة.

من هنا تستطيعون تفهم ذكرنا لنقطة الملكية العامة لبعض المصنفات. لاشك وأن كثيراً منا هذه اللحظة يأمل لو كانت اللعبة ليست مملوكة لشركة كونامي فلاشك أنها هذه اللحظة على الارجح تفكر في جزء حديث من السلسلة وهذا نظراً أنه منذ 3 سنين ظهرت شائعات برغبة كونامي في اكتشاف ما من الممكن أن تكون عليه اللعبة في جزئها السادس.

ولكن ما نحن متأكدون منه على نحو قاطع أنه جزء لا نرغب في مشاهدته ولم نطلبه وإذا طلبناه فلن نتجه إلى Konami، المطور الذي يصر المراهنة على حصان قام هو ببتر ساقه.

عن mohamed taheer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *