الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
الرئيسية / ألاسره / كيف تتعاملوا مع “خوف الأطفال”؟

كيف تتعاملوا مع “خوف الأطفال”؟

كيف تتعاملوا مع “خوف الأطفال”؟

كيف تتعاملوا مع “خوف الأطفال”؟
كيف تتعاملوا مع “خوف الأطفال”؟

رهاب الأطفال من واحد من الأشكال الشائعة في غير مشابه أعمار الناشئين، فكل عمر له مخاوفه، إلا أن الإشكالية تكمن في طريقة التداول الصحيح التربوي مع الطفل الذي يشعر بالخوف، فردود إجراءات الأسر لا تتشابه بعدما تعرف بوجود مخاوف نحو الطفل، فما هي الأساليب الصحيحة للتعامل مع رهاب الأطفال.

أول خطوة للتغلب علي “رهاب الأطفال”:

أول شئ وأهم شئ لابد أن تقوم به العائلة تجاه رهاب ابنها الصغير هو عدم التجاهل، والإنصات والإهتمام لمشاعر الطفل، فالطفل كالكبير يشعر ويغضب ويخاف ويحزن ويفرح، فعلي الأبوين والمقربين من الطفل عدم الإستهزاء أو التقليل أو إهمال مخاوف الطفل، بل عليهم الإهتمام بها جيدا، وهذا يشعر الطفل أنه بأمان إلى حاجز ما ويشعره كذلك أنه هام لدي عائلته ويعاون بنسبة محددة في تغلب الطفل على تلك المخاوف.

ثاني خطوة علم العوامل:

نأتي في أعقاب هذا للبداية الحقيقة لحل الإشكالية وهي علم العوامل التي تشعر الطفل بالخوف، إلا أن علي الأبوين أن يتعاملوا مع الطفل باللين والصبر وأن يقدروا ما هو فيه حتي لو أعطى الإنطباع الشأن لهم أنه طفيف، فعليهم أن يتوصلوا للأسباب الحقيقية التي أدت إلى تلك الإشكالية، ومن أمثلة العوامل:

الألعاب الألكترونية التي تتضمن علي صور وأشكال مخيفة أو غير لائقة لأعمار الأطفال.
الكرتون وأفلام الأكشن أو الزعر التي يشاهدها البالغين وتقع أعين الأطفال عليها سواء بغرض أو من دون.
الروايات والحكايات التي يسمعها الطفل – وما أكثرها – فمعظم روايات الأطفال للأسف تتضمن علي الذئب أو الثعلب المكار الذي يخطف الحيوانات الضعيفة ويأكلها أو يخدعها ثم يؤذيها، وذلك داع هام بشكل كبير يغفل عنه العديد من الآباء والأمهات.
المشكلات الأسرية والتي يغفل عنها ايضا الكثيرين، فهي تدفع الأطفال بالشعور بالخوف من أن واحد من الأبوين سيتركهم أو أنهم سيعيشون بمفردهم أو غيرها من الأفكار التي تجول بخواطر الأطفال في مثل تلك المواقف.
المدرسة أو الحضانة وجماعة الرفاق قد يكونوا ايضاً داع هاما لمشكلة رهاب الأطفال، فمن المعلوم إن كل عمر يتأثر أكثر بالعمر المقارب له، فالأطفال في العمر الضئيل يتأثرون ببعضهم القلة بشكل ملحوظ، فربما يكون واحد من أصدقاء طفلك هو الداعِي في شعوره بالخوف عندما حكى له مثلا فيلم شاهده أو حتي صورة أو لعبة علي التابلت.
عقوبة الأطفال بأسلوب غير تربوية ومؤلمة سواء جسدية أو نفسية، فكثرة إستعمال الطرق غير السليمة تربويا مع الأطفال في العقوبة أو التداول يؤدي لحدوث مشاكل نفسية كثيرة نحن في غنى عنها.
عوامل أخرى متعددة لا تتشابه من طفل لأخر مثل البيئة التي نشأ فيها أو ذوي القرابة المحيطين أو حتى الجيران أو الحيوانات والأثاث الذي يبقى في البيوت، فالأطفال طول الوقت ينظرون للأشياء من منظور غير مشابه عن الكبار.
الإجابات العملية لخوف الأطفال:

أول وأهم خطوة للقضاء على تلك الإشكالية هي علم الداعِي الرئيسي والحقيقي لخوف الأطفال، فليس كل الأطفال تكون أسبابهم واحدة للخوف، إلا أن إذا تمَكّن الأبوين علم الداعِي عليهم أن يمنعوا إستمراره، فمثلا إذا كان فيلم كرتون أو رواية محددة عليهم إبعادها كليا عن الطفل على نحو ختامي، ثم عقب هذا نأتي لبعض الخطوات المهمة للقضاء الكامل على تلك الإشكالية:

  • تصريح الطفل بالأمان والتواجد المتواصل بجانبه بالذات نحو شعوره بالخوف، فلا بأس من أداء بعض الإستثناءات خلال تلك الإشكالية، فمثلا إذا استيقظ الطفل من السبات خائفا وطلب من الأم أن تنام بجانبه – حتى لو لم يكن ذلك مقبولا في الأيام العادية – عليها أن تستجيب له وتشعره بالأمان والحب في ذلك الموقف، فطمئنة الطفل تساعده في التغلب الذاتي على مخاوفه.
    إلا أن هناك شئ هام للغاية تقوم به العديد من الأمهات وهو أن تترك الطفل ينام معها في غرفتها ظنا منهم أن ذلك سيساعده، ولكنهم بهذا يساعدوا بطريق غير مباشر في عدم حل المعضلة لأنها تؤكد للطفل إن غرفته بها شئ مرعب يقود إلى الرهاب، فالحل السليم أن تذهب هي معه لغرفته وتطمئنه حتى إذا اضطرت للنوم بجانبه مرحلة، فذلك سيساعد في حل المعضلة إلا أن حذاري أن تترك الأم الطفل ينام في غرفتها حتي إذا كان ذلك طلبه.
  • ربط الطفل طول الوقت بالله وتلاوة أيات التحصين والرقية الشرعية وسماع القرآن لاسيما قبل السبات، وإخبار الطفل إن تلك الأيات والأدعية نقولها ليحمينا الله القادر على كل شئ، وذلك أمر هام بشكل كبير يربط الطفل بالله عز وجل ويساعده كذلك في الانتصار على مخاوفه.
    نطلب من الطفل أن يرسم الشئ الذي يخاف منه، مثلا حرامي أو وحش أو أي شئ ثم تبدأ الأم في أن تبدو للطفل نطاق تضاؤل ذلك الشئ الذي يكون السبب في بيانه بالخوف، لا أقصد الإستهزاء بمشاعر الطفل بل نسعى أن نوصل للطفل إن ذلك الشئ أنت يمكنها أن تتغلب عليه فهو هزيل ويداه مثلا قصيرتان وأعينه لا يشاهد بهما جيدا وبذلك.
  • القيام بكل العوامل المنطقية التي تقنع ذهن الطفل بالأمان، فمثلا لو كان الطفل يخاف من الحرامي المقنع الذي سيأتي من النافذة، يمكن للأم والأب أن يأخذوا الطفل ويغلقوا في مواجهته النافذة جيدا ويدعوه يشاهد بنفسه أنها محكمة الغلق من الداخل، وأيضاً يغلقوا باب البيت وباقي النوافذ بإحكام وإخباره إن مثلا شخص الأمن في الخارج دوره أن يتابع ويرصد ويحمي الموضع، إلي منحى وجود الأب والأم بجانبه مدار الساعة، فهذا سيساعد للغاية في شعور الطفل بالأمان.

وفي الخاتمة نتمنى أن تكون كل عائلة إستفادت من تلك الإرشادات التربوية، وللمزيد استمرو بمتابعتنا و أشركونا باستمرار بتعليقاتكم وتجاربكم وكذلك أسئلتكم.

عن Wedad Raslan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *