الإثنين , سبتمبر 24 2018
الرئيسية / ألاسره / كم حاسة لديك … ؟

كم حاسة لديك … ؟

كم حاسة لديك … ؟

كم حاسة لديك … ؟
كم حاسة لديك … ؟

القلة سيقول خمسة و القلة سيقول ستة – السيدات مما لا شك فيه – و القلة سيفكر والبعض سيقول هل ذلك امتحان؟ لا إن ذلك تذكير لاغير للوالدين بوجود حواس أخرى غير البصر و السمع وأنها ايضاً تفتقر للتنمية و نستطيع إستغلالها في تعليم أبنائنا العديد و العديد , فإن سألتم أطفالكم ذلك السؤال: كم حاسة لديكم؟ أتوقع أن تسمعوا حلول غريبة سوى اليسير الذي يعلم معنى كلمة حاسة و عدد الحواس و كيف يستخدمهم و يستفيدوا بهم.

أساس مهم من دشن منهج منتسوري:
إن منهج منتسوري يطبقه الغرب منذ ما يقرب منالمائة عام و ذلك لما فيه من إمتيازات جامة , و إنماء الحواس التي عند كل طفل أساس هام من دشن منهج منتسوري و لا يتحدد ويتوقف الشأن لاغير أن يعلم الطفل ما هي الحواس بل ايضا على إستعمالها و تنميتها فأي شئ لا نستخدمه و لا ننميه ونهمله سيفقد مع مرور الوقت العديد من صفاته و إلا أن إذا انتبهنا للحواس و لم نهملها سنستفيد منها إستفادة هائلة خلال تربية الأطفال , وخير مثال على هذا إن الفرد الأعمى تكون حاسة السمع يملك أشد من البصير لماذا؟ لأنه اعتمد عليها و استخدمها و نماها فأصبحت أشد, و قيسوا على هذا كل الحواس.

التعلم بالتجارب الحسية:
مثل: نعلم الطفل أن تلك زهرة فنجعله يراها ثم يشمها ثم يلمسها و يسعى وصف الزهرة بمفرداته هو وما أدركه بواسطة لمسه و شمه لها , وذلك يعلمه كيفية وعي الأشياء بحواس أخرى غير البصر , فبعض الأطفال المظلومين لم يحالفهم الحظ بالسماح لهم من قبل الأبوين أو المدرسين أن يدركوا العالم المحيط بجميع حواسهم مثل تعليم الخضروات مثلا فعند تعليمهم أسماء الخضروات و بيانات عنها يحضروا للأطفال صورة مثلا للخيارة و يقولوا لهم: “تلك خيارة ” ونستمر في الحفظ “لونها أخضر طعمها لذيذ تستخدم في السلطة” و …………… يعددوا صفات الخيارة للطفل و الطفل يسمع منهم ويخرج من كلامهم ببعض البيانات التي سرعان ما سينساها لأنها لم تترك معه أثر بالتجارب الحسيه ولكن إذا أحضرنا له خيارة حقيقية و لمسها و شمها و تذوقها لن ينسى بأي حال من الأحوال اسمها أو لونها أو طعمها و سيخزن كل البيانات التي تعلمها عن الخيارة نطاق الحياة لأنه لم يتلقى لاغير منا البيانات عنها بل استغل كل حواسه في تعلم البيانات و ذلك أفضل بكثير.

ضرورة إستغلال الحواس كلها في التعلم:
لا يوجد شك إن التركيز على حاسة واحدة أو حاستين لاغير في تعليم الأطفال لن يكون كتعليم الأطفال بإستعمال كل الحواس , فالطفل الذي يتعلم أن هناك حواس أخرى يمكن الإعتماد عليها خلال التعلم سيعتاد على إستعمال كل حواسه في مواقفه الحياتية و اليومية و حتى عندما يكبر سيستعملهم على نحو متواصل و من غير شك سيتفوق على أقرانه – المظلومين – الذين لم يتعلموا إستغلال أو حتى إستخدام تلك الحواس.

نشاطات غير مشابهة و طفيفة لتعليم الأطفال بإستعمال الحواس:
خشن و أملس: مثل إحضار طوبتان إحداهما سطحها أملس كالجير و الأخرى سطحها خشن كالطوب الأحمر و علينا جعل الطفل يغمض عينيه و يلمسهم و نسأله ماذا يلمس و ما الفرق و نعرفه ماذا يقصد أملس ناعم و ماذا يقصد خشن؟ و يمكن إستعمال أقمشة أو أي شئ متاح لتعليم الطفل الخشن و الأملس وجعل الطفل يذكر أمثلة على الخشن و الأملس من خبراته التي تعلمها سابقا (حاسة اللمس)
حلو و مالح: مثل ماء بالسكر و ماء بالملح وأيضاً يغمض الطفل عينيه و يتذوق اليسير من ذلك ومن ذلك و يصف ما يتذوقه و نعلمه أن ذلك حلو و مسكر و ذلك مالح و يذكر ايضاً أمثلة بمفرده حلوة الطعم و أمثلة أخرى مالحة (حاسة التذوق)
صوت عالي و صوت متدني: بإن نسمع الطفل صوتين مختلفين أحدهما عالي و الأخر هابط و الطفل مغمض العينين ويقول لنا ما ذلك الصوت هل هو العالي أم المتدني و ما الذي ينتج ذلك ذلك الصوت العربة مثلا أم الموبيل أم الصافرة أم ماذا و نعلمه ما لا يعلم و ننمي بذلك (حاسة السمع)

روائح غير مشابهة: نحضر ثلاثة علب غير شفافة و نملئها بأشياء غير مشابهة لها رائحة نفاذة كالبصل و الفشار و الفانيليا و نطلب من الطفل أن يشم و يقول ماذا بداخل العلبة دون أن يشاهد ما بالداخل ونعلمه ما الذي أخطأ فيه و ننمي يملك (حاسة الشم)
وبهذا نستطيع صنع مزيد من النشاطات التي تنمي عند الطفل إستعمال الحواس المتغايرة في علم الشئ و إدراكه و ليس حصرا ادراك الأشياء بالنظر لاغير ومن الممكن تحديث الشأن إلى ما هو أفضل و هو استعمال أكثر من حاسة في وعي نفس الشئ مثل المثال المخصص بالخيارة أو الزهرة.

فعلى الأبوين إستغلال كل طاقة عند طفلهم و توجيهها و الإستفادة منها في تعليمه و إكسابه الخبرات المتغايرة , و الحواس طلقة عظيمة لدي الأطفال و عليكم عدم هدر تلك الطاقة بعدم تنميتها و تركها بل علموهم الإستفادة من كل ما يملكون و ساعدوهم في إكتشاف أنفسهم و التعلم بواسطة كل طاقة يملكون , جربوا تلك النشاطات السهلة المتاحة بكل بيت و أشركونا بتجاربكم.

عن Wedad Raslan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *