الثلاثاء , أكتوبر 16 2018
الرئيسية / الالعاب / شرح ومراجعة لعبة The Descendant – Ep1

شرح ومراجعة لعبة The Descendant – Ep1

شرح ومراجعة لعبة The Descendant – Ep1

شرح ومراجعة لعبة The Descendant – Ep1
شرح ومراجعة لعبة The Descendant – Ep1

بعدما أثبتت الألعاب التي تصدر على شكل حلقات فوز ذلك النسق، رأينا أكثر من لعبة واحدة اتباعه وتصدر هي الأخرى منقسمة، والأستوديو المطور للعبة The Descendant يجرب هو الآخر ألا يلقي بنفسه على الفور في تحديات تعديل لعبة كاملة وكبيرة، فيقدم لنا لعبته على شكل حلقات، الأولى منها عجزت عن إقناعنا أنها انطلقت بالشكل السليم.

إنها عاقبة العالم، الأرض أظهرت بطشها وقوتها وتحولت لجحيم لا يمكنه للإنسان العيش فيه، إلا أن القلة والقليل منهم تمَكّن النجاة تحت الأرض في أقباءٍ معدنية لديها أجهزة قادرة على إبقاء الناس في وضعية جمود حتّى يتم تفعيلها، عقب خاتمة العالم بدأت عملية إرجاع فتح كل قبو يتضمن ما توجد من البشرية، العملية تمت بنجاح سوى مع قبو واحد، وهنا يتدخل Donnie وزميله، المسؤولين عن علم ماذا وقع في ذلك القبو ومن فيه، اللعبة تضعكم في شخصية Donnie في الحاضر وفي شخصية Mia وزميلها في الزمن الفائت، الناجيين الوحيدين داخل قبو Ark -1. الحلقة الأولى وبما أنها الطليعة فلا تعرض العديد للاسف، ولم تستطع أن تنتهي بحدث مؤثر يستحق أن يجعلك متشوقا لمعرفة الباقي بشكل سريع، كما أنها فارغة من الأحداث الهامة التي تشعرك أن الحكاية تتحرك، وسيكون عذر الفريق الأوحد في الوقت الحاليّ أنها ليست إلا الحلقة الافتتاحية.

يظهر أن لدينا هنا فريقا تعلم بعض الأشياء من أستوديو TellTale، كيف لا يفعل وهو قصاص التصنيع. اللعبة هي لعبة Point & Click عصرية، فالحركة غير حرة وإنما عليكم ضغط الأماكن التي ترغبون بالوصول إليها، والضغط على الأشياء التي عليكم التفاعل معها، لا شيء يفتقر للشرح هنا، التفاعل مع الأشياء رغم هذا لا يتم سوى إن كنتم قريبين منها، وقد يشكل ذلك الشأن بعض المشكلات إن لم تنتبهوا أنه بإمكانكم التفاعل مع ذلك الشيء أو هذا، طريقة اللعب مكون في الأساس من البحث عن أشياء محددة من أجل استعمالها في أماكن معينة، أو حل بعض الألغاز، وكلا الشيئين بسيطين، فما عليكم البحث عليه حاضر في نفس المقر الذي أنتم فيه، والألغاز ليست إلا عدد من الأزرار أو الأسلاك عليكم ترتيبها بالشكل السليم.

هل ثمة أية خيارات من الممكن أن أقوم بها كلاعب؟ نعم، اللعبة تسمح لك بالقيام باختيارات محددة، بعضها يبقي أثرا، وبعضها لا يفعل، كأن تسأل الشخصية المرافقة عن عمل ذلك الشيء، الخيارات في تلك الحلقة لا تُظهر في الحقيقة أثرا، لكنها تُظهر وبشكل هائل تدهور السيناريو، وما خرجنا به حتى هذه اللحظة هو عبارة “هو سيتذكر ذلك الشأن” التي تخبرك أن ما اخترته سوف تكون له نتائج في المستقبل، وسأغتنم الإمكانية هنا لأقول لكم، أبقوا اللعبة بعيدة عنكم حتّى تتوضح الموضوعات، على الارجح في الحلقة الثانية، أو من المحتمل الثالثة، وبعدها احصلوا على اللعبة إن رغبتم بهذا.

اللعبة رسوميا تتبع أسلوبا كرتونيا شبيها بما يقدم أستوديو TellTale، الحواف رغم هذا ناعمة وتصميم البيئات والشخصيات أكثر قربا للواقع من شخصيات الحكايات المصورة، والفريق أحسن في أماكن كثيرة الاحتيال بالإضاءة في البيئة، ضد ما قام به فيما يتعلق أركان الكاميرا الثابتة، حركة الشخصيات كذلك جيدة وتُشعرك أن للشخصيات وزنا على الأرضية التي هي عليها، وحتى إن كانت بيئة اللعبة مكونة من أماكن ضئيلة ومغلقة كالغرف، فيمكن أن نلمس في القلة منها مقدرة على تصميم أماكن مميزة بأتموسفير خاص، يوجد على الفريق تكليف ذلك الشأن في أماكن تقضي فيها وقتا أطول، تعويض تصرف هذا في ممر من ثلاثة أمتار تتجاوز عبره جريا.

الأداء الصوتي للشخصيات من الوسطي إلى الجيد، والفريق أزاد فكرة إضافة سردٍ للأحداث في الطليعة، أمر مرحب به، لا نقف رغم هذا على تأديةٍ استثنائي، وأستطيع من هذه اللحظة أن أتخلى عن أي شخصية في اللعبة دون أن ينتج ذلك هذا في نفسي أثرا، الموسيقى ايضا لا تمثل نقطة قوة، والحلقة في الحقيقة أقصر بكثير من أن تولي انتباهها لأي شيء، فساعة واحدة كافية لإنهائها إن أنت توجهت على الفور للمهام ووجدت الأشياء التي تبحث عنها بشكل سريع هائلة، وبما أن البيئة فارغة من الأشياء التي تَستطيع التفاعل معها، كأن تجد وثائق عن أمر ما أو مذكرات، فلا احتياج لتمضي وقتا أكثر الأمر الذي تحتاجه لإنهاء ما عليك إنهاؤه.

أنا في العادة أنصح ألا يتم الدخول للألعاب التي تصدر على شكل حلقات من الحلقة الأولى حتى وإن كانت مثيرة للاهتمام، لأنها في الغالب الحلقة التي تؤسس الأحداث وتعرفك على الشخصيات، ومن المعتاد أن تكون الحلقة الثانية أفضل، إلا أن لعبة The Descendant عجزت عن توضيح مقدرتها على إنشاء الأحداث بالشكل السليم وتوضيح الشخصيات بالشكل المثير للاهتمام، وإن كانت الحلقة الثانية على ذات الوثيرة، فلن أنصحكم بدخول اللعبة قبل أن نتأكد من مستواها أولا.

عن mohamed taheer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *