الأربعاء , نوفمبر 14 2018
الرئيسية / الالعاب / شرح ومراجعة لعبة Owlboy

شرح ومراجعة لعبة Owlboy

شرح ومراجعة لعبة Owlboy

شرح ومراجعة لعبة Owlboy
شرح ومراجعة لعبة Owlboy

يرجع المطوّر المستقل لينثر إبداعاته مجددا في فضاء الألعاب ثنائية الأبعاد، تلك المرة مع لعبة المجازفات الساحرة Owlboy، تلك اللعبة التي تُأحرز أحلام بني الإنسان بالطيران و التحليق في غياهب السماء. اللعبة صدرت قبل عامٍ و نيف على أجهزة الحاسب الشخصي في أعقاب صراع طويل و مشاقٍ عدة و ها هي تبلغ في النهايةً إلى الأجهزة المنزلية و ها نحنُ نُراجعُها لكم.

تلك اللعبة من إخراج Simon Stafsnes Andersen الذي عمل كمخرج و رسام و مصمم مدد لتلك اللعبة، و في الحقيقة فقد تم الشغل على تلك اللعبة لسنوات طويلة بشكل كبيرً، حيث بدأ تحديثها في العام 2007 وتوقف مراتٍ عدة قبل أن تصدر في النهايةً في تشرين الثاني 2016 على الحاسب الشخصي لأول مرة، مطور اللعبة سيمون قاسى كثيراً من الحزن والكآبة خلال تحديث اللعبة و لاشك أن ذلك انعكس جلياً على رواية اللعبة و شخصية Otus.

قبل جميع الأشياء دعونا نُعرفكم بتلك اللعبة، تلك اللعبة تنتمي إلى صنف المجازفات و هي ليست لعبة منصات كما قد يظن القلة و لا لعبة حركية رغم احتوائها على مكونات من يوم الإثنين، اللعبة تستلهم مكونات عدة من ألعاب مثل The Legend of Zelda التي يظهر جلياً التأثر العظيم لمصمم اللعبة بها بواسطة المعابد و القطع الأثرية و الألغاز، إضافة إلى لعبة سوبر ماريو بروس الثالثة اللعبة التي لديها شعبية هائلة بين محبين ألعاب المنصات حتى اليوم، و ايضاً لعبة كيد إيكاروس و الطيران في عالم اللعبة ثنائي الأبعاد.

تتألف تلك اللعبة من عالم مُتشابك أو متصل مثل الكثير ألعاب المترويدفينيا، إلا أن استطلاع ذلك العالم ليس عنصراً أساسياً في اللعبة و لا وجود لخريطة فيها. عالم اللعبة مصمم بصورة عامودية مع أنحاء أفقية تمثل المعابد التي هي بدورها عامودية و أفقية و متشابكة التصميم.

على مستوى ميكانيكيات اللعب، تعتمد تلك اللعبة على الطيران بشخصية Otus، و استطلاع الأنحاء، في الجزر العادية ليس بمقدوركم إجراء العديد و ليس هناك سوى دكان واحد في اللعبة لديه بعض الأدوات التي ستحصلون عليها نحو جمعكم للأوراق النقدية النقدية أثناء الريادة في اللعبة، لبّ اللعبة بأكملها يتجسد في الكهوف و المعابد التي تعتمد على الاستطلاع و حل الألغاز إضافة إلى ذلك القتال و إطلاق الرصاص، حيث يقوم بطلنا Otus بحمل شخصية مساعِدة و الطيران بها، و هناك 3 شخصيات مُساعدة رئيسة في اللعبة بقدرات غير مشابهة. للأسف فإن الشخصية الثالثة و الأمثل بين تلك الشخصيات لا تنضم سوى في فترة متأخرة من اللعبة و لا تحصل على الوقت الوافي للاستعمال، و في العادة ينتهي استطلاع المعبد أو الكهف بقتال لأحد الزعماء، و مع الريادة في اللعبة سوف تكون بحاجة إلى الاعتماد على زيادة عن شخصية مُساعِدة لمجابهة الزعماء.

حسناً، حل الألغاز في اللعبة كان ممتعاً، و هناك جزئيات تسللية متقنة و مُسلية أيضاً، إلا أن اللعبة و للأسف القوي تُعاني من القصر العظيم و ستتمكن من إنهائها على الارجح في خمس أو ست ساعات، الأمر الذي يجعل قيمتها (25$) مُرتفعاً بعض الشيء خاصة بالمقارنة مع العديد من الألعاب المُستقلة المسابقة، إلا أن اللعبة و في ذات الوقت تحتفظ بمستوى إخراجي عال و قوي فيما يتعلق للعبة مستقلة، هناك ذكاء هائل في استخدام الموسيقى، أو الاكتفاء بمؤثرات الأحوال الجوية مثل أزير الهواء و صوت حفيف الأشجار، هناك براعة و إلمام من مُخرج اللعبة في طريقة تصوير الأجواء التي يرغب بخلقها خلال اللعب، و رتم اللعبة يوجد صلباً حتى الخاتمة. مع هذا فإن اللعب لم يكن مثالياً كلياً و لعل ما عكّر صفو التجربة فيما يتعلق لنا بعض الشيء هي منظومة التحكم و كيفية توزيع الأزرار، و التي جعلتنا نقوم بأخطاء حتى بعد وقت قليل و ساعات من اللعب.

تلك اللعبة لديها العديد من الانتباه بالقصة و سردها و ستُدرك هذا منذ اللحظة الأولى، اللعبة حاولت تشييد عالم و تاريخ خاص بها يرتبط بالبوم و تاريخ عالم اللعبة و جزره الطافية في السماء، التعب المبذول جيد نسبياً للعبة مستقلة و في حين لا تتميز حوارات اللعبة بالذكاء سوى أنها تُمثل مسعى واعدة على مستوى تلك الألعاب، و على أية حال إن كنتم لا تحبذون قراءة العديد من المقالات فربما لا يعجبكم هذا في اللعبة لأن هناك العديد من الحوارات و المقاطع القصصية في اللعبة. رواية اللعبة ليست بجديدة تماما و هي مستهلكة كثيراً مثل الكثير من حكايات الفانتازيا لكنها سوف تكون مشبعة لمن يُحبذ تواجد العنصر القصصي في الألعاب.

تلك اللعبة هي لوحة فنية بحق و هي إحدى أجمل الألعاب المستقلة التي رأيناها كليا، الخلفيات مرسومة بطريقة البيكسلات، و قد تم بذل العديد من المشقات في رسم السماء و الغيوم و الجزر و الكهوف و شلالات المياه و النباتات العملاقة، براعة عظيمة و غير اعتيادية يُظهرها رسام اللعبة و حتى أن كل ما ترونه على شاشة اللعبة تم تحريكه بحرص مع وجود الكثير من التفاصيل الدقيقة مثل النفوذ على المياه نحو مُلامستها، أو كيف يطير Otus نحو تلقيه للضربات ليصطدم بأقرب جدار عليه و يسقط أرضاً و كل هذا يتم بتحريك يدوي بالكامل، تلك إحدى أجمل الألعاب المستقلة هيئةً خارجيةً و من أجمل الألعاب ثنائية الأبعاد بصورة عامة و بالذات لمن يعشق طريقة ضرائب 16-بت و الألعاب الكلاسيكية بصورة عامة.

حتى على مستوى الموسيقى فهذه اللعبة تقدم الكثير من الألحان الجميلة و التي تتراوح بين ألحان البيانو العذبة التي تخلق الانتعاش و الارتياح و تدغدغ الأحاسيس المحبة للفانتازيا و الخيال، و الألحان التي تبعث على الإحساس بالخطر في أنحاء أخرى من اللعبة.

Owlboy هي لعبة مجازفة ساحرة و مليئة باللمسات الخلابة و الخلفيات الرائعة سوى أنها تنتهي بأسرع الأمر الذي كنا نرغب، كما أننا واجهنا بعض الأخطاء التكنولوجيا التي أدت إلى تعطل اللعبة عن الشغل بالكامل. إذا كنت ترغب في التحليق في سفرية فانتازية مع الاستمتاع بالسرد القصصي فإن تلك اللعبة الجميلة من الممكن أن تكون مناسبة لك، و إن كُنت من محبي الألعاب التي ترتكز بالكامل على الميكانيكيات و الإبداع في التصميم و المحتوى الهائل في اللعب فإن Owlboy ليست اللعبة التي ستحقق تلك المتطلبات، و على أية حال فإن تلك اللعبة مثال حيّ على نطاق الريادة الذي بلغ إليه المطور المستقل و مقدرته العظيمة على تصميم الألعاب.

عن mohamed taheer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *