الإثنين , سبتمبر 24 2018
الرئيسية / الالعاب / شرح ومراجعة لعبة Monster Hunter World

شرح ومراجعة لعبة Monster Hunter World

شرح ومراجعة لعبة Monster Hunter World

شرح ومراجعة لعبة Monster Hunter World
شرح ومراجعة لعبة Monster Hunter World

لعبة صيد الوحوش المشهورة من مؤسسة كابكوم ترجع مرة أخرى، سلسلة الطرف الثالث الأكبر و الأكثر أهمية من بلاد الشمس المشرقة تشق سبيلها و تنزع ثوبها القديم لترتدي ثوب العمالقة على الأجهزةالمنزلية، عالم صيّاد الوحوش، اللعبة التي تحمل آمال و أحلام إحدى أكثر المؤسسات عراقة في عالم الألعاب، اللعبة التي تُجسم الحاضر و المستقبل لشركة كابكوم اليابانية تصدر في النهايةً و ها نحن نراجعها لكم.

لتلك السلسلة تاريخٌ طويلٌ سنوجزه لكم في تلك إعادة النظر لتتعرفوا على المراحل التدريجية التي مرت بها واحدة من أفضَل سلاسل الألعاب اليابانية، بدأت تلك السلسلة دورة حياتها على جهاز سوني المنزلي البلايستيشن الثاني، و في أعقاب التوفيق الذي حققته اللعبة قامت كابكوم بإصدار جزءٍ ثانٍ على الجهاز و قد راقت فكرة صيد الوحوش للجماهير اليابانية كثيراً، انتقلت السلسلة عقب هذا و بصورة مُفاجئة إلى جهاز ننتندو صاحب الشعبية الكاسحة الوي في وجود رابطة متينة بين كابكوم و ننتندو و نجاحات عظيمة حققها ذلك الجهاز، و لا ريب أن تلك الخطوة كان لها أبعاد استثمارية ايضاً بعدم رفع تكليفات التحديث آنذاك، خاصة مع التكليفات المفرطة التي تزامنت مع صدور البلايستيشن الثالث من سوني بمعالج السيل المتوحش و الإكس بوكس 360 من مؤسسة مايكروسوفت و المشاحنة التكنولوجي المحموم بين الشركتين.

مونستر هنتر الثالثة و التي كانت أولى الأجزاء لتضيف المعارك و الاستطلاع المائي أنجزت نجاحاً كبيراً لشركة كابكوم و نجحت في تخطى حد المليون نسخة في اليابان. على أية حال، كابكوم لم تكن تعلم أنها قد وقعت على كنز ثمين و أن تلك السلسلة في سبيلها لتُصبح شيئاً ضخماً بشكل كبيرً، كابكوم قامت بتغيير تلك السلسلة إلى جهاز سوني المحمول PSP، الطبيعة المحمولة للجهاز و اللعب الجماعي أسباب شاركت في صرف مونستر هنتر بورتابل إلى معدلات خيالية من التوفيق حيث نجحت Monster Hunter Portable 3rd ببيع ما يقارب 5 مليون نسخة في المتاجر اليابانية و هي أعلى الإصدارات مبيعاً هناك حتى اليوم. نعم مونستر هنتر بمفردها جعلت محمول سوني PSP جهازاً خارق التوفيق في المتاجر اليابانية و منافساً و نداً حقيقياً لأجهزة ننتندو المحمولة في اليابان لأول مرة تماما و لينجح الPSP فيما فشلت في تحقيقه الكثير و الكثير من الأجهزة نذكر منها على طريق المثال جهاز Wonderswan من مؤسسة بانداي (قبل الاندماج مع نامكو).

كابكوم مارست عادتها عقب هذا في الانتقال المُفاجىء من منصة إلى أخرى و قامت بتوجيه طعنة مسببة للالم إلى أجهزة سوني المحمولة عندما تم الإشعار العلني عن انتقال السلسلة إلى أجهزة ننتندو المحمولة بواسطة 3DS، تلك الخطوة كانت الضربة القاضية للبلايستيشن فيتا الذي لم يقدر على بأي حال من الأحوالً من تقصي ذات النجاحات الهائلة التي حققها PSP في اليابان، و بصرف النظر عن أن سوني قد حاولت جاهدة بدل مونستر هنتر على الفيتا بواسطة جذب عديدة ألعاب مماثلة أو بديلة للجهاز لكن تلك الألعاب لم تنجح في مقارنة شعبية مونستر هنتر العظيمة في أماكن البيع والشراء اليابانية و التي أضحت اسماً عملاقاً يُقارع بوكيمون و دراجون كويست.

كابكوم قامت أولاً بإصدار Monster Hunter 3 Ultimate على ال3DS و الوي يو قبل أن تقوم بإصدار الجزء الرابع الحديث تماماً من تلك السلسلة. الجزء الرابع تخلص من المعارك المائية و قدم العالم الأكبر و المجازفة الأضخم و الأجود في السلسلة حتى هذا الزمان الماضي، مؤسسة ننتندو بذلت جهوداً عظيمة لضمان فوز اللعبة في أماكن البيع والشراء الغربية و قد كانت تلك اللعبة أول مونستر هنتر في الغرب تنجح في تخطى حد المليون نسخة مباعة. كابكوم عقب هذا قامت بإصدار لعبتين فرعيتين من السلسلة للجهاز هما X و XX (الأولى صدرت تحت الاسم Generations في المتاجر الغربية) فضلا على ذلك لعبة تقمص أدوار صدرت تحت الاسم Monster Hunter Stories.

في هذه الأثناء كانت مؤسسة ننتندو تُعاني من أحوال عسيرة بشكل كبير، الفشل الذريع لجهازها المنزلي الوي يو، فضلا على ذلك عدم تقصي محمولها 3DS للنجاحات المرجوة منه على جنوب مصر الدولي أمور ضربت ثقة المؤسسات اليابانية في مقدرة ننتندو على الاستمرار و التوفيق في عالم الألعاب، و كابكوم آبت مرة أخرى لتحويل المعسكرات و لتتحالف مجددا مع سوني ذلك الجيل، سوني التي باتت أكثر انفتاحاً و أكثر تعاوناً مع المؤسسات اليابانية الأمر الذي كانت عليه في الجيل الماضي، و نتيجة ذلك التعاون كان ولادة Monster Hunter World و الرجوع المظفرة للسلسلة على الأجهزة المنزلية في أعقاب طول عدم تواجد.

تلك اللعبة هي أولى الأجزاء الأساسية التي لا يعمل عليها Kaname Fujioka مُخرج جميع الأجزاء الماضية و الذي استبدلته مؤسسة كابكوم بالمخرج الحديث Yuya Tokuda، فيما واصل فوجيوكا في الشغل على رسومات اللعبة. Monster Hunter World تم تعديلها بمحرك التعديل MT Framework الذي تم بناؤه في الجيل الزمن الفائت من كابكوم و يظهر أن المحرك الحديث الذي كان يعد بالكثير من الإبهار “بانتا ري” قد فشل كلياً و تم دفنه على الإطلاقً ليُصبح في طيّ عدم التذكر.

إن أردنا فحص لعبة مونستر هنتر من جهة فلسفية أو من جهة تصميمية بحتة فبمقدورنا القول أنها لعبة قتال زعماء و هؤلاء الزعماء هم الوحوش الذين سوف يكون عليك اصطيادهم، اللعبة دامت مخلصة لهويتها الأصلية مع الانتقال إلى الجيل الحديث، سنخبرك منذ مطلع تلك إعادة النظر بأنك إذا لم تكن من محبي أو محبين سلسلة مونستر هنتر في الزمن الفائت فلا تترقب تلك اللعبة لتغير رأيك و إن كنت من محبي الأجزاء الماضية فأنت مُقبل على تجربة صيد وحوش كاملة الدسم و الإشباع و لعبة لا يبقى لها أي شبيه في المتاجر. لكننا نحذرك من أن مونستر هنتر لا زالت لعبة لائحة بالكامل على اللعب و رغم وجود مساعي لسرد رواية في تلك اللعبة لكن ذلك لن يتسبب الذي ستلعبها من أجله و إذا كان ذلك ما تظنه فعليك أن تحزم أمتعتك و أن ترجع من حيثُ أتيت.

تلك اللعبة قدمت الكثير من التحسينات مستغلة الانتقال إلى الأجهزة المنزلية كما تمنى اللاعبون طويلاً، واحد من تلك التحسينات هي الأنحاء التي لم تعد مقسمة إلى أجزاء ضئيلة كما كانت مع المحمول و إنما أصبحت أنحاء واسعة متصلة و مفتوحة بالكامل للاستكشاف دون أوقات تحميل، و إن احتفظت بتقسيمها المعتاد على الخريطة التي ستساعدك في علم مسار الوحوش و الأساليب التي تسلكها، و عندما تكتشف مقر الوحش الذي تُكلف باصطياده على الخريطة ستتمكن من وضع علامة عليه كي يصل إليه و علم موقعه دون البحث عنه مجددا.

المهام الرئيسية في اللعبة هي مهام صيد الوحوش، كل وحش في اللعبة هو تجربة حديثة و مخلوق لديه إمتيازات خاصة تُميزه عن جميع الوحوش الأخرى، إن كان هذا على مستوى التصميم، أو التحريك و الانقضاضات التي يمتلكها الوحش، أو الإمكانيات و المكونات إن وُجدت، أو حتى الأسرة التي يتبع إليها إذ أن الوحوش مستوحاة و مستلهمة من الكثير من المخلوقات و عائلات الحيوانات و الطيور و الزواحف و غيرها، بل و حتى المخلوقات الخيالية مثل التنانين أو المخلوقات المنقرضة مثل الديناصورات، و نحن نذكر واحد من المعارك التي خضناها مع واحد من الوحوش الشبيهة بالديناصورات و الذي قمنا بقتاله باستخدام سلاح الشاكوش لنقوم بتكسير “رأسه” تكسيراً، و في الحقيقة فقد أصابتني الشفقة على الوحش المسكين و أنا أطحن رأسه و آثار الضربات تبدو على جسمه حتى خرّ صريعاً، و لو أنني لم أتمكن من قطع ذيله في هذه الموقعة لقصر نطاق ضربات الشاكوش و عدم وصولها إلى الذيل.

الشاكوش هي واحد من الأسلحة الكثيرة و المتعددة التي تمتلكها تلك اللعبة، في Monster Hunter ليس هناك دانتي صاحب الحركات البهلوانية من ألعاب Devil May Cry و لا يبقى ضربات كومبو أو مهارات حديثة لتتعلمها، و إنما هناك العديد من الصبر و الإتقان و تطمح هجمات الوحوش و علم الموعد الموائم للهجوم أو الحماية، و هناك اعداد عظيمة من الأسلحة متوفرة لك من الطليعة بإمكانك استخدام أي منها متى ما شئت بما يتناسب مع أسلوب لعبك، هناك سيف الكاتانا الياباني و هناك السيف الكبير جدا و الأسلحة الضئيلة ذات الحركة السريعة، و لكل سلاح أو كيفية لعب هناك فوائد و نقاط تدهور عليك أن تتغلب عليها.

هناك دورة لعب (أو دعنا نسميها loop) إدمانية بشكل كبير في مونستر هنتر و هي مصدر الجلب الأضخم لتلك اللعبة، و على أن تلك الخلطة لا تتغير طوال السفرية سوى أنها مسببة للإدمان، ستنطلق اللعب في الترتيب الأساسي الذي يشهد تجمع الصيادين و الباحثين و ستحصل على مهمتك من هناك لتنقلك اللعبة إلى المساحة التي سوف يكون عليك أن تصيد الوحش بواسطتها، قتال الوحوش يُتيح لك فرصة تكسير أجزاء من جسم الوحش و نحو تكسير تلك الأجزاء ستحصل على معدات (loots) أفضل يُمكن لك استخدامها في تصنيع الدروع و الأسلحة، و ستتمكن عن طريق تلك الأسلحة و الدروع من قتال وحوش أشد و هلم جراً. خلال قتال الوحوش سوف تقوم بجمع النباتات و الكثير من الأشياء الأخرى من بيئة اللعب و التي يُمكنك بيعها أو صنع ادوات بواسطتها، و حتى تُلين اللعبة عملية تصنيع الأدوات و تخفيض الولوج المزعج إلى الكشوف فإن هناك خياراً يتيح لك بتصنيع الأدوات تلقائياً بمجرد جمع الأدوات المطلوبة، ياللروعة!

هناك مهمات جانبية و مهمات سيكلفك بها الباحثون و نحو تأدية تلك المهام ستحصل على أشكال غير مشابهة من المكافآت مثل إضافة أغذية حديثة يُمكن لك تناولها قبل المهام، و تلك المأكولات التي يقوم بإعدادها مخلوق شبيه بقط أعور! ستمنحك مبالغة في عداد الطاقة أو عداد اللياقة أو ستمنحك مبالغة على بعض الإمكانيات (stats)، و هكذا هي مونستر هنتر لعبة متشعبة و مليئة بالعناصر و البدائل (و ايضاً الكشوف الطويلة!).

ذلك الجزء حصل على الكثير و الكثير من التحسينات التي تجعله أكثر أجزاء السلسلة قابلية للوصول إلى شريحة واسعة من اللاعبين، و رغم أن اللعبة ليست سهلة التعلم على اللاعبين الحديثين بأي حال من الظروف سوى أنها باتت أيسر كثيراً من قبل و حتى انها حصلت على كاميرا focus بهدف إخضاع التصويب على الوحوش و هي خاصية طالب بها الكثير من اللاعبين طويلاً، و إن كانت في حقيقة الشأن لا تتناسب مع أسلوب لعب مونستر هنتر التي تعتمد على أن تقوم بتوجيه الضربات إلى أماكن معينة من جسم الوحوش، الوحوش حصلت على تعديلات هائلة للذكاء الاصطناعي كما وعدت كابكوم، و على أن الذكاء الاصطناعي لم يكن مبهراً فيما يتعلق لنا و شعرنا بالكثير من التتالي في سلوكيات الوحوش، سوى أنه كان من الرائع أن نرى الوحوش الكبير جدا تطحن بعضها القلة! و شعرنا أننا نخوض السفاري في أدغال إفريقيا المهيبة. كما لاحظنا أن الوحوش تُصبح عدائية جدا عندما تسعى أن تعالج نفسك أثناء القتال و ستحاول الإجهاز عليك دون أن تسمح لك بهذا، أما عندما تكثر إصاباتها و تثخن جراحها فستنسل هاربة مسعى استجماع قواها مكررا.

تم تشييد تلك اللعبة على محرك كابكوم للجيل الماضي و الحقيقة أن ذلك الشأن ينعكس بوضوح في بيئة اللعبة و الألياف الرسومية (تكستشرز) التي لا تظهر بهذه الجودة، نعم ولّت هذه الأيام التي كانت فيها كابكوم هي هذه المؤسسة التي تقوم بحلب إمكانيات الأجهزة حتى آخر قطرة لتخرج بمعدلات بصرية مُفككة للعقول، و رغم هذا فإن جمالية السياق الفني و التفاصيل في الأنحاء تعوض هذا على الإطلاقً و تخلق عالماً جميلاً للاستكشاف، و على أية حال فإن ذلك العالم لم يكن ضخماً على حد سواء التي كنا نتوقعها و إنما كانت أنحاء اللعب ضئيلة بعض الشيء مضاهاة بما تقدمه ألعاب المقطع المرئي المتقدمة.

تحريك الشخصية الرئيسية يظهر ناعماً و التحكم بات أفضل بكثير من الماضي، نعم، قولوا وداعاً لهذه الأيام السمراء التي كنتم تصارعون فيها الكاميرا و منظومة التحكم على أجهزة PSP و 3DS، هذه اللحظة أصبحت مونستر هنتر لعبة عصرية مع تحكم ممتاز و يكفي أن تقوم بالجري مع تحديد الوجهة و ستجد شخصيتك الرئيسة تتسلق، تقفز، و تتأرجح بين الأشجار فقط مثل طرزان بمنتهى السلاسة و الخفة. تقدم تلك اللعبة تمثيلاً صوتياً باللكنة الأمريكية لكن هناك الكثير و الكثير من الحوارات التي لم يتم تمثيلها، و ألبوماً موسيقياً لم يلفت انتباهنا كثيراً و لا نتذكر منه شيئاً رغم أننا لم نقم بإقفال البلايستيشن الرابع منذ مرحلة طويلة.

في اختتام تلك إعادة النظر دعونا نوجه بعض اللوم و العتاب إلى Monster Hunter World، اللعبة التي و رغم أنها أحرزت التوفيق التام في نقل تلك السلسلة المحبوبة إلى الأجهزة المنزلية، سوى أنها لم تجرؤ على القيام بأية تجديدات جوهرية على مستوى اللعب، و عقب كل تلك الإصدارات فلا شك أننا بتنا بحاجة إلى ضخ دماء التحديث الذي نرحب به باستمرارً في عالم الألعاب، تلمسنا جلياً العديد من التحسينات و العديد من التطويرات و لاشك أن كابكوم لم ترغب بالمخاطرة بعدم إرضاء جمهورها المخلص الذي رافقها طوال تلك السنين في رحلات صيد الوحوش، لكن الإمكانيات التي تقوم بتقديمها الأجهزة المنزلية تفتح آفاقاً وسيعة في مواجهة سلسلة موسنتر هنتر، و منها الاستحواذ على عوالم أضخم و مهمات أكثر تفاعلية و تنوعاً و كشوف أدنى تعقيداً و حشواً. كما أننا شعرنا بالضيق من بعض المحدوديات التي فرضتها اللعبة و التي تظهر لنا بالية بشكل كبير و غير ملائمة بأساليب التصميم العصرية للألعاب مثل تحديد مهام الصيد الرئيسية بحاجز زمني يصل 50 دقيقة أو الضياع 3 مرات.

Monster Hunter World هي أكبر ألعاب كابكوم لذلك الجيل و أكثرها ضرورة، و عنوانٌ حديث يُاستقر حرفنة تلك المؤسسة و خبرتها الطويلة في تصنيع الألعاب ذات الجودة العالية ، مونستر هنتر تُطلّق الأجهزة المحمولة و ترجع إلى بيتها القديم على الأجهزة المنزلية لتتألق مكررا و لتسترجع الثقة الضائعة للمطور الياباني بإمكانياته الكامنة، تلك ليست سوى الطليعة و المُستقبل يُبشّر بالكثير.

عن mohamed taheer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *