الأحد , فبراير 17 2019
الرئيسية / ألاسره / التعلم النشط

التعلم النشط

التعلم النشط

التعلم النشط
التعلم النشط

تشعبت وتوسعت خلال الفترة الأخيرة إتجاهات متنوعة للتعلم النشط الذي يساهم فيه الدارس بجزء ضخم في عملية التدريس والتعليم، ولكن هناك عديدة مقترحات وأشكال لذلك التعلم النشط وأيضاً نقاط تضاؤل وقوة، كما يبقى العديد من الأراء حوله، فما هو توضيح مفهوم التعلم النشط تحديدا؟

التعلم النشط:

هو مصطلح إجمالي لعدد من طرق المدراسة والتعليم التي تركز على إلقاء مسئولية التعلم على الدارس أو الطالب، ووفقا للموسوعة الحرة تشعبت وتوسّع ذلك المصطلح في ثمانينات القرن العشرين سوى أنه بات شائعا في التسعينيات نتيجة لـ توثيق بونويل وإيسون إلى جمعية دراسات التعليم العالي الأميركية عام 1991 والذي عرض طرق غير مشابهة لحث تنفيذ التعلم النشط، ويعد ماير أن التعلم النشط هو مبدأ إنبثق عن نظريات التعلم الإستكشافي الأقدم.

والمبدأ يعتمد على فكرة أن المساهمة النشطة للدارس في مواد التعلم تجعله قادرا على إسترجاع البيانات على نحو أفضل، وعارض بعض المؤلفين المعروفين تلك الفكرة لعدم وجود أي إثباتات لها، واقترح ماير أن يكون الدارس نشط إدراكيا (cognitively active) وليس نشط سلوكيا (behaviorally active).

أمثلة:

اقترح كلا من بونويل وإيسون أن يتعاون كل متعلمين اثنين سويا لنقاش المادة الدراسية بأخذ أدوار أو المناظرة أو المساهمة في حل وضعية دراسية محددة أو الإندماج في مسألة تعلم مشترك أو تحرير نصوص وإلى ما ثمة، وتلك النشاطات فعالة كمواد مواصلة لكن فائدتها أدنى نحو توثيقها كأسلوب لطرح مواد حديثة، ومن الممكن إستخدامها كمقدمة لإطار طرح مواد حديثة، وتعتمد درجة تدخل وتوجيه المعلم على نوعية المادة ومكانها فيما يتعلق للمنهاج، من أمثلة التعلم النشط:

  • نقاش دراسية بشأن الموضوع، ومن الممكن إقامتها في الحصة الدراسية أو عبر الإنترنت .  
  • باعتماد أسلوب بال “ناقش-ساهم” (think-pair-share) وهو تدريب يطلب من الدارس أن يفكر بالمسألة أو المادة، ثم يناقشها مع متعلم أو أكثر من طلبة المادة، وفي النهاية مشاركة النتائج مع باقي طلبة المادة كمناقشة حكومية، ويأتي دور المعلم أثناء النقاش الحكومية بتفسير ما التبس من أفكار أو بيانات . 
  • تدريب كتابي قصير يسمى عادة “مقالة الدقيقة الواحدة” (one minute paper)، وتلك كيفية نافعة في إعادة نظر المواد.

    وعادة يلزم الإبتعاد عن حل المسائل أثناء التعلم النشط، إذ نوه سويللر أن لحل المسائل نتائج عكسية للتعلم واقترح بأن يقوم المتعلمون بدراسة مسائل محلولة على خلفية أن لها فعالية أعلى، لهذا يشجع المدرسون على تقديم أو توضيح المبادئ الرئيسية للمادة قبل الشروع في تنفيذ أي من الأمثلة، وبالعادة يستخدم الروبرك كنظام تقدير.

التعلم من خلال التعليم:   

ومن التخطيطات التعليمية النافعة التي تجمع بين التعلم النشط والتوجيه هو “التعلم من خلال التعليم” الذي دعى إليه مارتن عام 1985 ومارتن وأوبل عام 2007، ويتطلب ذلك الكيفية أن يقوم المتدربون بتعليم المادة لرفقائهم، ومن المؤكد أن يقوم المعلم بإعانة وتوجيه التلاميذ أثناء الفترة، وطبق ذلك الطريقة في دولة ألمانيا في بدايات الثمانينات من القرن الزمن الفائت ومازال قيد التطبيق في مختلف المراحل التعليمية الألمانية، ودمج مبادئ معرفة التصرفات وعلوم الوعي في ذلك الكيفية يشكل محيط متماسك للعمل النظري والتطبيقي.

أبحاث تدعم فكرة التعلم النشط :   

وجدير بالذكر إن أكثر أهمية الأبحاث بشأن فكرة التعلم النشط ترجع لكل من بونويل وإيسون (1991)، حيث ذكرا في بحثهما أن تخطيطات التعلم النشط تشابه المحاضرات في تقصي التميز في فهم المادة لكنه يتفوق على المحاضرات في تحديث مهارات التفكير والكتابة.

الجدل بخصوص التعلم النشط :   

بعض الأبحاث في العقود الفائتة دلت أن التعلم قد لا يحصل إن كان الدارس بحالة نشاط سلوكي لاغير، ومنها كيشنر الذي علق أنه “من الطبيعي تعلم المهارات الإجرائية بهدف إنهاء التعلم، فمع أن تلك الأنشطة تشجع على التعلم فإن القيام بها بدون توجيه قد تؤدي إلى نتائج عكسية”.

لكن أفكار كيشنر تم مواجهتها بالمعارضة من قبل الكثيرين، ففي عام 2007 أثبتت الأبحاث أن التلاميذ الذين قاموا بحل تمارين بدون توجيه مع تعليقات للموجهين عقب التدريب (نوع من أشكال التعلم النشط) قد تعلموا على نحو أفضل وأظهروا إندفاع في تحصيل المعرفة بالمقارنة مع التلاميذ الآخرين الذين اتبعوا الكيفية التقليدي.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من تلك البيانات والإرشادات التربوية وللمزيد استمروا بمتابعتنا ، ولا تنسوا أن تشركونا بتجاربكم وتعليقاتكم وكذلك أسئلتكم.

عن Wedad Raslan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *